أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaأبوظبي · تغيير

أبوظبى توسع قاعدة تصنيع المركبات بتوطين إنتاج سيارات صينية متقدمة

المصدر: المصري اليوم

أبوظبى توسع قاعدة تصنيع المركبات بتوطين إنتاج سيارات صينية متقدمة

بدء إنتاج «روكس أدماس» محلياً بعلامة «صنع فى الإمارات»

بدأت إمارة أبوظبى، توسيع قاعدة التصنيع المحلى فى قطاع المركبات مع انطلاق إنتاج سيارات «روكس أدماس» فى مصنع بمنطقة كيزاد، فى خطوة تعكس توجه الإمارة نحو استقطاب صناعات السيارات ذات التقنيات المتقدمة وتوطين مراحل من عمليات الإنتاج داخل الدولة.

وتعود العلامة التجارية إلى شركة «روكس موتور»، وهى شركة سيارات صينية تأسست فى شنغهاى عام 2021، وتعمل فى مجال مركبات الطاقة الجديدة، ومن بينها المركبات الكهربائية ذات المدى الممتد، قبل أن تتوسع فى أسواق خارج الصين، ومنها منطقة الشرق الأوسط.

وشهد خط الإنتاج فى أبوظبى خروج أول ثلاث مركبات من طراز «روكس أدماس» حاملةً علامة «صنع فى الإمارات»، فيما تستهدف المنشأة الوصول إلى طاقة إنتاجية أولية تبلغ 20 ألف مركبة خلال عام 2027، مع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 300 ألف مركبة سنوياً بحلول عام 2030.

وتقام المنشأة على مساحة 10 آلاف متر مربع ضمن مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبى «كيزاد»، وتضم مراحل متعددة من عملية تصنيع المركبات، تشمل تجميع أكثر من 80 نوعاً من المكونات، إلى جانب التجميع النهائى والمعايرة وإجراء اختبارات فنية، من بينها اختبارات الأمطار والقيادة، وصولاً إلى الفحص النهائى للمركبات قبل طرحها فى الأسواق.

ويأتى المشروع فى إطار شراكة مع مكتب أبوظبى للاستثمار، وبدعم من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ضمن مبادرة «اصنع فى الإمارات»، بما يتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة «مشروع 300 مليار».

ويستهدف توطين إنتاج المركبات فى الإمارة زيادة القيمة المضافة المحلية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بصناعة السيارات، إلى جانب توفير قاعدة إنتاج يمكن استخدامها لتلبية الطلب المحلى والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن بدء إنتاج المركبات فى أبوظبى يعكس قدرة الدولة على استقطاب صناعات متقدمة وتوطين عملياتها، بما يشمل الإنتاج والتجميع والتصميم والبحث والتطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعى.

وأضاف أن تطوير البيئة الصناعية يستهدف تمكين الشركات من نقل المعرفة والتكنولوجيا وتطوير سلاسل إمداد متكاملة، بما يعزز القيمة الوطنية المضافة ويرفع تنافسية المنتجات المصنعة فى الدولة.

ومن جانب آخر، قال محمد على الكمالى، الرئيس التنفيذى للتجارة والصناعة فى مكتب أبوظبى للاستثمار، إن المشروع يسهم فى تطوير القدرات الصناعية المرتبطة بقطاع المركبات، وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، إلى جانب دعم فرص تصدير المنتجات المصنعة فى أبوظبى.

ولا تقتصر المنشأة على عمليات التجميع النهائى، إذ تشمل خططها تطوير قدرات مرتبطة بالهندسة والمواد المتقدمة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، بالتوازى مع إنشاء مختبر للذكاء الاصطناعى واستوديو للتصميم فى أبوظبى.

ومن المقرر الكشف فى مارس 2027 عن أول مركبة بتصميم إماراتى، على أن تتضمن عناصر مستوحاة من الثقافة المحلية، فى خطوة تستهدف توسيع نطاق القيمة المحلية ليشمل مراحل التصميم إلى جانب التصنيع.

وتحمل جميع المركبات المنتجة فى المنشأة علامة «صنع فى الإمارات»، فيما تستهدف خطط الإنتاج توجيه جزء من المركبات إلى الأسواق الخارجية، بما فى ذلك الأسواق الإقليمية والعالمية.

ويأتى دخول شركة سيارات صينية إلى قاعدة التصنيع فى أبوظبى فى وقت تتجه فيه الإمارة إلى تنويع قطاعاتها الصناعية وزيادة الاستثمارات فى الصناعات المتقدمة، مع التركيز على قطاعات تشمل المركبات والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز بدء إنتاج طراز جديد، إذ تضع قطاع صناعة المركبات فى الإمارات أمام اختبار أوسع يتعلق بمدى القدرة على توطين سلاسل القيمة المرتبطة بالسيارات، وزيادة المكونات والخبرات والتقنيات التى يتم تطويرها داخل الدولة، بدلاً من الاقتصار على عمليات التجميع النهائية.

ومن المقرر أن تتجه مركبتان من الدفعة الأولى المنتجة فى الإمارات إلى جولة فى عدد من الدول الأفريقية وصولاً إلى المغرب، فى إطار خطة للتوسع فى الأسواق الخارجية واختبار المركبات فى بيئات تشغيلية مختلفة.

ويعكس المشروع فى مجمله تحولاً تدريجياً فى دور أبوظبى من سوق مستقبلة للمركبات إلى قاعدة إنتاج تستهدف جذب شركات السيارات وتطوير قدرات محلية فى التصنيع والتكنولوجيا والتصميم وسلاسل الإمداد، مع وضع التصدير كأحد المسارات الرئيسية لنمو القطاع.

التعليقات