تتواصل في أبوظبي فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي افتُتحت في مركز أدنيك أبوظبي وتستمر حتى 18 سبتمبر/ أيلول.
المعرض تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، بمشاركة واسعة من دور النشر والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم.
وتجمع الدورة بين الاحتفاء بالثقافة العربية والانفتاح على التجارب الدولية، من خلال برنامج ثقافي متنوع يضع الكتاب في قلب المشهد، ويقدم للزوار مساحة للتعرف إلى الأدب والفكر والتراث والفنون، إلى جانب مناقشة التحولات التي يشهدها عالم النشر والمعرفة.
شمال مقدونيا ضيف شرف معرض أبوظبي للكتاب
وتتولى ثقافة البلقان، بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، دور ضيف الشرف في الدورة الحالية، في حضور يسلط الضوء على أدب المنطقة وفنونها وتراثها، ويمنح الجمهور فرصة لاكتشاف ملامح ثقافية مختلفة ضمن أجواء المعرض.
ويعكس هذا الاختيار توجه الحدث إلى توسيع دائرة الحوار الثقافي، وإتاحة المجال أمام تلاقح التجارب الأدبية والفكرية العربية مع ثقافات أخرى.
الخليل بن أحمد الفراهيدي.. حضور بارز للتراث العربي
ويخصص المعرض مساحة للاحتفاء بالعلّامة الخليل بن أحمد الفراهيدي باعتباره شخصية الدورة، تقديرًا لدوره المحوري في تاريخ اللغة العربية.
ويبرز إرث الخليل من خلال إسهاماته في علم العَروض والدراسات اللغوية، إلى جانب «كتاب العين»، الذي يمثل محطة مهمة في تاريخ صناعة المعاجم العربية، ليأتي الاحتفاء به تأكيدًا على حضور التراث اللغوي العربي ضمن فعاليات المعرض.
«دون كيخوته».. كتاب العالم
ويقدم المعرض ضمن برنامجه الثقافي محور «كتاب العالم»، الذي يحتفي برواية «دون كيخوته» للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس، أحد أشهر الأعمال الروائية في تاريخ الأدب العالمي.
ويأتي اختيار الرواية انطلاقًا من قدرتها على تجاوز الحدود الثقافية واللغوية، وارتباطها بأسئلة إنسانية جعلت حضورها ممتدًا عبر الأجيال.
وتعكس الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب رؤية تقوم على الجمع بين جذور الثقافة العربية والانفتاح على العالم، ليصبح الكتاب مساحة للحوار واكتشاف الآخر، ومنصة تجمع القراء والكتّاب والمثقفين والناشرين في احتفاء واسع بالمعرفة والإبداع.