شركة EQT السويدية تفتتح مكتبًا في أبوظبي وتطلق منصة للشرق الأوسط
أعلنت شركة EQT السويدية لإدارة الاستثمارات الخاصة إطلاق منصتها المخصصة للشرق الأوسط وافتتاح مكتب جديد في سوق أبوظبي العالمي ADGM، في خطوة تمثل أول حضور مباشر للشركة على الأرض في منطقة الخليج. وتأتي...
في هذا المقال:
- أبوظبي قاعدة إقليمية جديدة
- أكثر من عقد من العلاقات
- فريق متخصص في أبوظبي
- صفقات تبدأ من 15 مليون دولار
- قطاعات التحول الاقتصادي
- التحول الاقتصادي يجذب الاستثمار
- EQT تراهن على الشركات الخليجية
- منصة تجمع الاستثمار والبنية التحتية
- توسع شركات الاستثمار العالمية
- أصول بقيمة 389 مليار دولار
- ADGM يعزز دوره المالي
- التزام طويل الأمد بالخليج
- أبوظبي نقطة انطلاق للتوسع
أعلنت شركة EQT السويدية لإدارة الاستثمارات الخاصة إطلاق منصتها المخصصة للشرق الأوسط وافتتاح مكتب جديد في سوق أبوظبي العالمي ADGM، في خطوة تمثل أول حضور مباشر للشركة على الأرض في منطقة الخليج.
وتأتي الخطوة ضمن التزام طويل الأمد تجاه أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مع اعتماد أبوظبي قاعدة استراتيجية لتوسيع نشاط الشركة تدريجيًا في المنطقة، وتعميق علاقاتها مع المستثمرين والشركات والشركاء، إلى جانب البحث عن فرص استثمارية جديدة.
وتدير EQT أصولًا بقيمة 389 مليار دولار، وفق بيانات الشركة حتى نهاية يونيو 2026، ما يجعل دخولها المباشر إلى المنطقة خطوة مهمة في توسع نشاطها العالمي في الأسواق الخاصة.
أبوظبي قاعدة إقليمية جديدة
اختارت EQT أبوظبي لتكون نقطة انطلاق منصتها الإقليمية الجديدة، مع افتتاح المكتب داخل ADGM، الذي يوفر بيئة مالية وتنظيمية مرتبطة بالأسواق العالمية.
وقالت الشركة إن اختيار أبوظبي جاء نتيجة البيئة المالية المتصلة عالميًا، والإطار التنظيمي، والمنظومة المؤسسية التي توفرها الإمارة، إلى جانب إمكانية استخدامها قاعدة للتواصل بصورة أعمق مع المستثمرين والشركات والشركاء في مختلف دول الخليج.
ويمثل المكتب أول موقع ضمن منصة إقليمية أوسع تعتزم EQT تطويرها مع مرور الوقت، مع مراعاة اختلاف أولويات الأسواق الخليجية وطبيعة الفرص الاستثمارية في كل دولة.
أكثر من عقد من العلاقات
لا تبدأ علاقة EQT مع المنطقة من افتتاح المكتب الجديد، إذ تقول الشركة إن لديها علاقات مؤسسية ممتدة في الخليج منذ أكثر من عقد، إلى جانب وجود عدد من شركات محفظتها الاستثمارية في المنطقة منذ سنوات طويلة.
وتشمل الشركات التابعة لمحفظة EQT التي لديها حضور في الخليج Nord Anglia Education وVirtusa وBanking Circle وNothing وSAUR، ما يمنح المنصة الجديدة قاعدة من العلاقات والخبرات المحلية قبل بدء عملياتها الإقليمية بصورة مستقلة.
وتتيح المنصة الجديدة للشركة العمل بصورة أقرب مع هذه الشركات، إلى جانب مساعدة شركات أخرى ضمن محفظتها على التوسع داخل المنطقة.
فريق متخصص في أبوظبي
يضم المكتب الجديد في مرحلته الأولى أكثر من 10 متخصصين يعملون في مجالات الاستثمار في رأس المال الخاص والبنية التحتية، إلى جانب جمع رأس المال وعمليات الأعمال.
ويقود المنصة Jimmy Mahtani الذي عُين رئيسًا لعمليات EQT في الخليج، إلى جانب دوره الحالي رئيسًا لمنطقة الهند وجنوب شرق آسيا في EQT Private Capital.
ويتولى Smiyet Belrhiti قيادة مكتب أبوظبي بصفته رئيس منطقة الشرق الأوسط والمسؤول التنفيذي الأول، مستفيدًا من خبرة تتجاوز عقدين في مجالات الاستثمار الخاص وتطوير الشركات والاستثمار في دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
صفقات تبدأ من 15 مليون دولار
وبحسب تصريحات Jimmy Mahtani لرويترز، يمكن أن تنظر EQT في صفقات تتراوح قيمتها بين 15 مليون دولار ومليار دولار، وفق طبيعة الفرصة الاستثمارية.
ويمنح هذا النطاق المنصة قدرة على التعامل مع فرص استثمارية بأحجام مختلفة، من الاستثمارات الأصغر نسبيًا إلى الصفقات الكبيرة التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة.
ويأتي ذلك مع تركيز المنصة على الجمع بين خبرات EQT العالمية وفهمها للسوق الخليجي، مع الاستفادة من العلاقات المؤسسية التي بنتها الشركة خلال السنوات الماضية.
قطاعات التحول الاقتصادي
تستهدف EQT مجموعة من القطاعات التي تشهد تحولًا هيكليًا في اقتصادات دول الخليج، من بينها الرعاية الصحية وعلوم الحياة والتعليم والخدمات الرقمية والتكنولوجيا والصناعات والخدمات التجارية والبنية التحتية وانتقال الطاقة.
كما تشمل اهتمامات المنصة البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، في ظل توسع الاستثمارات الخليجية في مراكز البيانات والحوسبة والخدمات الرقمية.
وتتوافق هذه المجالات مع نهج EQT الاستثماري القائم على الاستثمار الموضوعي والملكية النشطة والاستفادة من خبراتها العالمية في بناء الشركات وتطوير عملياتها.
التحول الاقتصادي يجذب الاستثمار
ترى EQT أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تمر بمرحلة تحول مدفوعة ببرامج وطنية تستهدف تنويع مصادر النمو الاقتصادي وتطوير قطاعات جديدة.
وتشير الشركة إلى أن هذه التحولات تفتح فرصًا أمام المستثمرين في مجالات تتجاوز القطاعات التقليدية، خصوصًا مع نمو قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والخدمات.
وتأتي منصة الشرق الأوسط لتكون حلقة وصل بين هذه الفرص ورأس المال والخبرات العالمية التي تمتلكها EQT، مع تركيز على الشركات التي يمكنها تحقيق نمو طويل الأجل داخل المنطقة أو التوسع منها إلى الأسواق العالمية.
EQT تراهن على الشركات الخليجية
قال Smiyet Belrhiti إن الشركة ترى نموًا في عدد الشركات عالية الجودة في الشرق الأوسط، خصوصًا في القطاعات التي تتوافق مع استراتيجيات EQT طويلة الأجل.
وأضاف أن وجود الشركة في المنطقة يعكس رؤيتها لإمكانية ظهور شركات ذات حضور عالمي من دول الخليج خلال العقد المقبل، مع التزامها بأن تكون شريكًا طويل الأمد لهذه الشركات من خلال توفير الخبرات التشغيلية والمنصة العالمية التي تمتلكها.
وتسعى EQT من خلال نموذجها إلى دعم الشركات في عمليات النمو والتوسع وتحسين الأداء، مع الاستفادة من خبراتها في بناء الشركات وإعدادها للتغيرات المستقبلية.
منصة تجمع الاستثمار والبنية التحتية
تتبنى منصة EQT في الشرق الأوسط نموذج One EQT الذي يجمع بين الاستثمار في رأس المال الخاص والبنية التحتية منذ إطلاقها.
ويضم الفريق المحلي متخصصين في الاستثمار وجمع رأس المال وعمليات الأعمال، فيما يمكن للمنصة الاستفادة من القدرات العالمية للشركة في مجالات أخرى، من بينها العقارات والاستثمارات الثانوية مع تطور الفرص في المنطقة.
ويهدف هذا النموذج إلى توفير نطاق أوسع من الخبرات الاستثمارية أمام الشركات والمستثمرين، بدل حصر المنصة في استراتيجية استثمارية واحدة.
توسع شركات الاستثمار العالمية
يأتي افتتاح EQT لمكتب أبوظبي ضمن موجة توسع لشركات الاستثمار العالمية في منطقة الخليج، التي أصبحت تستقطب اهتمامًا متزايدًا من مؤسسات الاستثمار الخاصة والصناديق السيادية ومديري الأصول العالميين.
وتوفر المنطقة للمستثمرين فرصًا مرتبطة بالإنفاق على البنية التحتية والتحول الرقمي وتنويع الاقتصادات، إلى جانب وجود مؤسسات استثمارية كبيرة تبحث عن فرص عالمية وشراكات استثمارية طويلة الأجل.
وأشارت رويترز إلى أن شركات الاستثمار العالمية كثفت حضورها في الخليج للاستفادة من قربها من بعض أكبر صناديق الثروة في العالم، إلى جانب اتساع قاعدة الصفقات المتاحة في المنطقة.
أصول بقيمة 389 مليار دولار
تدخل EQT السوق الخليجية من موقع عالمي واسع، إذ أعلنت أن إجمالي أصولها تحت الإدارة بلغ 389 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، موزعة عبر قطاعات تشمل رأس المال الخاص والبنية التحتية والعقارات والاستثمارات الثانوية.
وتضم محفظة الشركة أكثر من 330 شركة وأصلًا، يعمل بها أكثر من 550 ألف موظف وفق بيانات EQT لعام 2026.
ومع إضافة أبوظبي إلى شبكة مكاتبها، أصبحت EQT موجودة في أكثر من 25 دولة، تغطي هذه الأسواق مجتمعة أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفق الشركة.
ADGM يعزز دوره المالي
يرتبط اختيار أبوظبي أيضًا بالدور المتنامي لـADGM كمركز مالي دولي في المنطقة.
وقال Ahmed Jasim Al Zaabi، رئيس مجلس إدارة ADGM، إن الإمارة تواصل جذب المؤسسات الاستثمارية العالمية ورؤوس الأموال طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن افتتاح مكتب EQT يمثل إضافة إلى مجتمع المؤسسات المالية في المركز.
وتوفر ADGM إطارًا قانونيًا وتنظيميًا قائمًا على القانون العام الإنجليزي، وتعمل كمنطقة مالية حرة تربط أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا بالأسواق العالمية.
التزام طويل الأمد بالخليج
قال Per Franzén، الرئيس التنفيذي والشريك الإداري في EQT، إن إطلاق منصة الشرق الأوسط يعكس قناعة الشركة بحجم الفرص المتاحة في دول الخليج وزخمها.
وتشير الشركة إلى أن الهدف من إنشاء المنصة لا يقتصر على البحث عن صفقات جديدة، وإنما يشمل دعم شركات المحفظة الحالية وتعزيز العلاقات مع المستثمرين والمؤسسات والشركاء في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة بعد عقود من بناء العلاقات مع مستثمرين إقليميين، وفق رئيس مجلس إدارة EQT Jean Eric Salata، الذي أشار إلى أن الشركة تعمل الآن على تعميق التزامها بالخليج عبر تخصيص فريق وموارد للعمل على الأرض.
أبوظبي نقطة انطلاق للتوسع
تضع EQT مكتب أبوظبي ضمن منصة إقليمية ستتطور تدريجيًا، مع إمكانية توسيع الفريق والحضور في أسواق أخرى في الشرق الأوسط.
وتستند الشركة في هذه المرحلة إلى فريق محلي يجمع الاستثمار وجمع رأس المال والعمليات، مع إمكانية الاستفادة من شبكة EQT العالمية في القطاعات والاستراتيجيات المختلفة.
ومع توسع اقتصادات الخليج في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والطاقة، تسعى المنصة إلى بناء حضور طويل الأمد يربط الشركات المحلية والإقليمية برأس المال والخبرات العالمية.
وتشكل هذه الخطوة انتقالًا من علاقة استثمارية امتدت لسنوات إلى وجود مؤسسي مباشر، مع اعتماد أبوظبي مركزًا لإدارة النشاط الإقليمي والتوسع في أسواق الخليج خلال السنوات المقبلة.