فمن خلال بيئة أعمال مرنة، وتشريعات داعمة للابتكار، وبنية تحتية عالمية المستوى، نجحت الإمارة في ترسيخ مكانتها منصةً تنطلق منها الشركات نحو النمو الإقليمي والعالمي، لتتحول من مركز جاذب للاستثمارات إلى مصنع حقيقي للشركات المليارية.
وفي زيارة افتراضية إلى «نادي المليار»، تستعرض «البيان» أبرز الشركات التي انطلقت من دبي أو اتخذتها مقراً لها، ونجحت في بلوغ هذا الإنجاز الاستثنائي.
لكن يجب أن نعلم أولاً أن قائمة الشركات المليارية لا تعني بالضرورة أن جميع الشركات تحمل التقييم نفسه اليوم؛ إذ تعتمد صفة «يونيكورن» على وصول شركة خاصة إلى تقييم لا يقل عن مليار دولار، بينما تتغير القائمة مع جولات التمويل والاستحواذ والإدراج في أسواق المال وانتقال مقار الشركات.
وقد تجاوز حجم المعاملات السنوي للشركة 40 مليار دولار عبر 125 دولة. وهي تخدم أكثر من 3 ملايين محفظة رقمية وأكثر من 1000 مؤسسة وشركة عالمية، وتقدم حلول المدفوعات والخدمات المصرفية الرقمية باستخدام العملات المستقرة وتقنيات الـ«بلوك تشين» لتسهيل التحويلات العابرة للحدود.
«كيتوبي» المليار يخرج من المطبخ
كيتوبي، التي تأسست في دبي عام 2018، بدأت أعمالها اعتماداً على نموذج المطابخ السحابية والتكنولوجيا المستخدمة في إدارة عمليات المطاعم والتوصيل، قبل أن تتوسع أعمالها وتتحول إلى واحدة من أبرز شركات تكنولوجيا الأغذية في المنطقة.
وقد وصلت إلى «يونيكورن» خلال رحلة توسع مدعومة بجولات استثمارية كبيرة، وتشير بيانات Dealroom الحالية إلى أن مقرها في دبي وأن قيمتها المؤسسية تقدر بنحو 1.6 مليار دولار.
وقد اعتبرت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي كيتوبي في 2026 واحداً من نماذج «يونيكورن» التي تعكس قدرة منظومة الإمارة على مساعدة الشركات الرقمية على التوسع عبر الحدود.
بروبرتي فايندر تكنولوجيا العقار
كما تضعها غرفة دبي للاقتصاد الرقمي صراحة ضمن شركات «يونيكورن» القائمة في دبي. وتكتسب تجربة الشركة أهمية إضافية في ظل الحجم الكبير للسوق العقارية في دبي؛ إذ أصبحت التكنولوجيا والبيانات جزءاً أساسياً من المنافسة بين منصات البحث والتسويق العقاري، بالتزامن مع النمو الذي يشهده القطاع.
«إكسبانسيو».. عدسة المستقبل
وتعمل الشركة على تطوير جيل جديد من العدسات اللاصقة الذكية، مع طموح لدمج وظائف الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي والاستشعار في عدسة واحدة. وبعد الجولة التمويلية، وسعت الشركة مختبر البحث والتطوير في دبي، ووُصفت الجولة بأنها الأكبر من نوعها في المنطقة في المرحلة A.
«دبيزل غروب» العلامات الرقمية
وقد وصلت المجموعة، التي عُرفت سابقاً باسم EMPG، إلى تقييم مليار دولار في عام 2020 عقب صفقة جمعت أعمالها مع أصول OLX في عدد من الأسواق، لتتحول «دبيزل غروب» بذلك من منصة محلية للإعلانات المبوبة إلى مجموعة تكنولوجية إقليمية، مستفيدةً من النمو السريع للأسواق الرقمية في العقارات والسيارات والإعلانات المبوبة.
«فيستا غلوبال».. سوق الطيران الخاص
مستهدفةً شريحة العملاء والشركات ذات الإنفاق المرتفع في أسواق متعددة حول العالم. وإن كانت «فيستا غلوبال» تختلف عن معظم الأسماء الأخرى في القائمة في طبيعة نشاطها، فإنها تعكس في الوقت ذاته قدرة دبي على العمل كمقر عالمي لشركات خاصة كبيرة لا تعتمد أعمالها بالضرورة على السوق المحلية.
«كريم» و«سوق دوت كوم»
وإنما لأنها قدمت نموذجاً عملياً لقدرة شركة تبدأ من دبي على التوسع عبر عشرات المدن والأسواق ثم جذب مشترٍ عالمي. ولكن على الرغم من خروج الشركة عبر الاستحواذ من تعريف «يونيكورن المستقل»، فإنها بقيت واحدة من أهم قصص الشركات المليارية التي أنتجتها منظومة دبي.
لكن ما يميز تجربة «سوق دوت كوم» هو أنها سبقت التحول الكبير الذي شهده قطاع الاستثمار الجريء في المنطقة، وأسهم نجاحها في توجيه أنظار المستثمرين العالميين إلى الفرص المتاحة في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي في الخليج والشرق الأوسط.
«سويفل» الطريق إلى البورصة
وبمجرد تحولها إلى شركة عامة، خرجت الشركة من التعريف التقليدي لـ«يونيكورن»، لكن تظل تجربتها جزءاً من تاريخ منظومة دبي التكنولوجية، خصوصاً أن الإمارة شكلت قاعدة رئيسية للشركة خلال مرحلة انتقالها من شركة ناشئة إقليمية إلى شركة مدرجة دولياً.
غير أن الجيل الجديد يتحرك بصورة أكبر نحو التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والتكنولوجيا العميقة، وهي قطاعات ترتبط قيمتها بالملكية الفكرية والبيانات والبنية التحتية التكنولوجية بقدر ارتباطها بحجم السوق المحلية.
وكل ذلك يؤكد أن البيئة التنظيمية والبنية التحتية المتقدمة والقدرة على استقطاب المواهب الدولية، المتوافرة في دبي بشكل مثالي، تمثل عوامل رئيسة في جذب وتنمية الشركات الرقمية سريعة النمو في الإمارة.