أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaدبي · تغيير

خبير قانوني يكشف عن 3 مسارات قانونية محتملة يواجهها المشتبه به في قضية «فلاي دبي»

المصدر: المصري اليوم

خبير قانوني يكشف عن 3 مسارات قانونية محتملة يواجهها المشتبه به في قضية «فلاي دبي»

فتحت واقعة رحلة «فلاي دبي» الباب أمام ملف قضائي دولي شائك تتداخل فيه الاختصاصات بين 3 دول، وفي ظل التجاذبات السياسية والتصريحات المبكرة، وضع الخبير القانوني الدكتور محمد محمود مهران الأبعاد الحقيقية للقضية تحت مجهر القانون الدولي.

وقال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، إن حادثة رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي اضطرت إلى الهبوط في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية، صباح أمس الأربعاء، تدخل مرحلة التحقيق المشترك بين السلطات السعودية والإماراتية.

وأوضح مهران، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن الطائرة اضطرت إلى الهبوط في السعودية إثر هجوم وصفه مكتب بنيامين نتنياهو بأنه محاولة متعمدة من مساعد الطيار، لإسقاط الطائرة، بعد طعن قائدها الهندي سميت ماتشهار.

3 دول معنية بالاختصاص القضائي

أوضح مهران أن الاختصاص القضائي في الحادثة يتوزع على 3 دول، وفق أحكام الملحق الثالث عشر لمنظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، مشيرا إلى أن التحقيق يُفتح في دولة وقوع الحادث.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية تمثل دولة الهبوط الفعلي، حيث يخضع المشتبه به للاستجواب حاليًا، فيما تمثل الإمارات دولة تسجيل الطائرة باعتبار «فلاي دبي» شركة إماراتية.

وأضاف أن سلطنة عُمان قد تمارس اختصاصها باعتبارها دولة جنسية المشتبه به، وفق مبدأ الشخصية الفاعلة.

3 مستويات محتملة للتهم

لفت مهران إلى أن التهم المحتملة تتدرج، وفق ما تثبته التحقيقات، عبر 3 مستويات.

وأوضح أنه في حال ثبوت الاعتداء الجسدي على قائد الطائرة من دون قصد إسقاطها، فقد تكون التهمة الاعتداء على قائد طائرة خلال تأدية مهامه، بعقوبة تتراوح بين 5 و15 سنة من السجن.

ونوه بأنه في حال إثبات قصد الاستيلاء على الطائرة، فقد ترتقي التهمة إلى الاختطاف الجوي بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1970، مع عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد.

وفي حال ثبوت وجود قصد إرهابي لإسقاط الطائرة، قال مهران إن الأمر ينتقل إلى جريمة الإرهاب الجوي بموجب «اتفاقية مونتريال لعام 1971» والتشريعات الخليجية المشددة، والتي قال إن عقوبتها قد تصل إلى الإعدام.

مهران: التحقيقات هي التي تحسم التوصيف القانوني

رأى مهران أن الرواية الإسرائيلية التي وصفت المشتبه به بأنه إرهابي، والتي قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبناها في تصريحاته للصحفيين اليوم، لا يُعتد بها قانونيا قبل اكتمال التحقيقات السعودية والإماراتية المشتركة.

وأضاف أن وصف ترامب لما جرى بأنه «أمر مذهل للغاية»، وإشادته بالركاب الذين ساعدوا في السيطرة على الحادثة، يكشف، بحسب مهران، عن بُعد سياسي إسرائيلي وأمريكي لا ينبغي أن يؤثر في مسار التحقيق القانوني المستقل.

وأمس الأربعاء، شهدت طائرة «فلاي دبي» بعد إقلاعها من الإمارات متوجهة إلى تل أبيب، وعلى متنها ركابا إسرائيليين، حادثا أمنيا تمثل في الاشتباه بمحاولة طيار عماني إسقاطها قبل أن يتدخل طائر هندي وركاب للسيطرة عليه، وفي وقت لاحق هبطت في السعودية لتعود عقب ذلك إلى مطار بن جوريون.

وقبل قليل، قال بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة الاحتلال في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن مساعد الطيار في رحلة «فلادي دبي» استغل «ثغرة» في القواعد التي تحظر على الطيارين القادمين من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قيادة طائرات متجهة إلى إسرائيل. وبحسب قوله: «لقد كان مواطناً عُمانياً، ولدينا قيود تنص على أنه لا يمكن توظيف طيارين من دول لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وتبين أنه نجح في الالتفاف على ذلك. أي أنه توجد هنا ثغرة. وعلينا التأكد من أننا نجري فحوصات مسبقة للطيارين».

التعليقات