يواجه خلدون المبارك رئيس نادي مانشستر سيتي، اختبارا حساسا على خلفية القضية المالية التي يخوضها النادي أمام سلطات كرة القدم الإنجليزية، وسط تكهنات بإمكانية أن تنتهي الأزمة ببيع النادي المملوك للشيخ منصور بن زايد.
ويعد المبارك أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالمشروع الإماراتي في بريطانيا، كما يشغل دورا استشاريا مهما لدى القيادة الإماراتية وترى تحليلات أن موقعه يجعله لاعبا رئيسيا في إدارة العلاقة بين أبوظبي والمملكة المتحدة، خصوصا في ظل الاستثمارات الإماراتية الكبيرة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والصحة وغيرها.
وتعود جذور ارتباط المبارك بالدوائر الحاكمة في أبوظبي إلى عائلته إذ اغتيل والده السفير الإماراتي خليفة أحمد عبد العزيز المبارك، في باريس عام 1984 على يد جماعة يقودها أبو نضال ويحمل والد المبارك وجده اسمي شارعين في أبوظبي، تكريما لدورهما في تاريخ الإمارة.
وبحسب وثائق مسربة نشرتها مجلة «دير شبيجل» تبنى المبارك في وقت سابق موقفا متشددا تجاه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» عندما واجه مانشستر سيتي اتهامات تتعلق بالقواعد المالية عام 2014 ونقل محامي النادي سيمون كليف أن المبارك كان مستعدا لإنفاق عشرات الملايين على المعركة القانونية بدلا من قبول العقوبات.
ويرى كريستوفر ديفيدسون مؤلف كتاب «أبوظبي النفط وما وراءه» أن استمرار الأزمة قد يدفع أبوظبي في نهاية المطاف إلى التفكير في بيع النادي، معتبرا أن الخروج قد يكون وسيلة لتجنب مزيد من الضرر لصورة الإمارة ونفوذها الناعم في بريطانيا.
لكن المبارك أكد في يونيو الماضي أن «هذه الجواهر لا تباع»، مشددا على أن الهدف هو مواصلة تطوير النادي.
ويشير ديفيدسون إلى أن أزمة مانشستر سيتي لن تعني بالضرورة تراجع العلاقات الإماراتية البريطانية، نظرا لاتساع الاستثمارات الإماراتية في المملكة المتحدة، مؤكدًا أن النادي يمثل جزءًا محدودًا من محفظة أبوظبي الاقتصادية.
وبينما تستمر المعركة القانونية ، يبقى مستقبل ملكية مانشستر سيتي أحد أبرز الملفات التي تراقبها الأوساط الرياضية والسياسية، خصوصًا إذا جاءت نتيجة الاستئناف في غير صالح النادي.