أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaدبي · تغيير

خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي.. مقترح قد يدخل دائرة الضوء (تحليل)

القسم: financeالمصدر: الطاقة

خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي.. مقترح قد يدخل دائرة الضوء (تحليل)

أحمد شوقي

- محطة رأس مركز العُمانية بديل محتمل لصادرات النفط بعيدًا عن هرمز

- العراق والكويت الأكثر حاجة إلى مسارات بديلة عن هرمز

- خط رأس مركز يوفر مسارًا إضافيًا لصادرات النفط السعودي

- رأس مركز قد يعزز مكانة عُمان بصفتها مركزًا إقليميًا للطاقة

مع استمرار اختناقات الملاحة في مضيق هرمز يبرز مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي ضمن أحد المسارات المهمة التي يجب دراستها من دول المنطقة، لتعزيز وصول نفطها إلى الأسواق العالمية.

وتكتسب محطة رأس مركز العُمانية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أهمية خاصة، بوصفها منفذًا للتصدير عبر بحر العرب بعيدًا عن مضيق هرمز، وإمكانات تخزينية تصل إلى 200 مليون برميل نفط.

والأكثر من ذلك أنها منفذ قريب من الأسواق الآسيوية، حيث الطلب المتزايد على النفط، ما يعطيها أهمية اقتصادية وإستراتيجية طويلة الأجل، بحسب تحليل وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين الناصر إن الشركة تدرس إنشاء مسار رابع وخامس لتصدير النفط، إلى جانب المسارات الثلاثة الحالية (مضيق هرمز، والبحر الأحمر، وخط أنابيب سوميد المصري).

كما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عدّة مرات أنها تدرس مدّ خطوط أنابيب عبر الدول المجاورة لتصدير نفطها بعيدًا عن مضيق هرمز، المنفذ الوحيد لها.

وقبل أزمة اندلاع حرب إيران، قال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، في سبتمبر/أيلول 2025، إن بلاده تناقش إنشاء أنبوب من البصرة إلى سلطنة عمان، وبالطبع مع الأزمة الحالية تتزايد أهمية المناقشات والدراسات.

مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي

بناءً على التحركات والتصريحات الصادرة عن السعودية والكويت والعراق بشأن تنويع مسارات تصدير النفط، يظهر مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي، بوصفه خيارًا يستحق الدراسة.

واستنادًا إلى تصريحات الجانب العراقي في عام 2025 عن إمكان إنشاء خط أنابيب للتصدير عبر عُمان يمكن تصور مسارين محتملين للخط:

- الأول: مسار بحري بمد أنبوب من البصرة تحت مياه الخليج حتى محطة التخزين في رأس مركز لتصديره عبر ميناء الدقم العُماني.

- الثاني: مسار بري يمر عبر الكويت والسعودية ومنها إلى سلطنة عمان.

ويعتمد كل مسار على التكلفة الاقتصادية وتجاوز العقبات الفنية لخط أنابيب يمتد لمسافة طويلة، لكن الآن بعد أزمة هرمز يبقى المسار البري عبر الكويت والسعودية أكثر منطقيًا لدراسته، لإمكان مساهمة البلدين في هذا الخط والاستفادة منه في التصدير.

وتوضّح الخريطة الآتية من إعداد وحدة أبحاث الطاقة مسارًا مقترحًا لخط أنابيب يمتد من العراق مرورًا بالكويت والسعودية إلى سلطنة عمان:

وفضلًا عن مقترح خط أنابيب يربط الدول الثلاث بسلطنة عمان تظهر مقترحات فردية، فيمكن للسعودية مثلًا إنشاء خط أنابيب مباشر إلى ميناء الدقم العُماني.

ويأتي ذلك في ضوء تعاون سلطنة عمان في مدّ خطوط أنابيب لنقل النفط أو الغاز عبر أراضيها، كما أوضحت تصريحات وزير الطاقة والمعادن العُماني في مؤتمر غازتك (Gastech) خلال الشهر الجاري، إذ اقترح خيارات تمتد شمالًا أو تمر عبر سلطنة عمان أو اليمن.

ويتماشى مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي مع الرؤية العُمانية لتطوير منظومة متكاملة من التخزين والتصدير عبر محطة رأس مركز وميناء الدقم بصفة عامة، فضلًا عن إمكان استفادتها من رسوم عبور الخط عبر أراضيها.

وهذا يعزز مكانة السلطنة بصفتها مركزًا إقليميًا للطاقة والخدمات اللوجستية، في ظل الموقع المتميز المطل مباشرةً على بحر العرب.

أهمية خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي

تتباين أهمية النظر في مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي بالنسبة إلى العراق والكويت والسعودية.

فقد يكون أكثر أهمية بالنسبة إلى العراق والكويت المعتمدين على هرمز بصورة كبيرة، مقارنةً بالسعودية التي لديها مسار بديل (خط أنابيب شرق-غرب على البحر الأحمر).

العراق:

من حجم صادراته الطبيعية البالغة 3.5 مليون برميل يوميًا، يعتمد العراق على مضيق هرمز في تصدير 90%، والنسبة المتبقية عبر خط أنابيب إلى تركيا، إلى جانب إمكان التصدير عبر الشاحنات إلى سوريا ومن ثم إلى الأسواق العالمية.

تنبع أهمية النظر في التصدير عبر سلطنة عمان من المزايا الآتية:

- تجاوز مضيق هرمز وأزماته في ظل الموقع الجغرافي المتميز لسلطنة عمان.

- التصدير عبر عُمان يُقرّب النفط العراقي من عملائه في آسيا، المستوردة الأكبر له، وهي ميزة لوجستية مقارنة بالمشروعات الأخرى مثل خط الأنابيب العراقي السوري.

- تفادي بعض العقبات الفنية والجوية، فكلما كانت المياه مفتوحة كما في السواحل العُمانية قلّ تأثير سوء الأحوال الجوية، في المقابل قد يضطر العراق إلى إيقاف الصادرات من مواني البصرة في ظروف الطقس السيئة.

- إمكانات التخزين الكبيرة في منشآت الدقم العُمانية، خصوصًا مع توقيع العراق اتفاقية مع مجموعة "أوكيو" العُمانية لإنشاء مرافق متكاملة لتخزين الخام في رأس مركز بميناء الدقم، بسعة تصل إلى 10 ملايين برميل في مرحلتها الأولى، مع خطط للتوسع وفقًا للجدوى الاقتصادية.

الكويت:

يمثل مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي أهمية خاصة للكويت، التي ليست لديها أي منفذ للتصدير غير مضيق هرمز.

فحتى العراق ورغم حاجته الملّحة إلى مسارات أخرى، فإنه صدّر ولو كميات قليلة من النفط عبر ميناء جيهان التركي، إلى جانب شحنات من زيت الوقود برًا عبر سوريا ومن ثم إلى الأسواق العالمية.

أمّا الكويت فيكفي ذكر أن صادراتها النفطية سجلت "صفرًا" خلال شهر مايو/أيار 2026، وفق بيانات شركة كبلر، لمعرفة مدى ضرورة إيجاد مسارات بديلة بعيدًا عن هرمز.

وفي الظروف الطبيعية تُصدر الكويت ما بين 1.2 مليونًا و1.4 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

ويوضح الرسم البياني الآتي، الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، متوسط صادرات دول الشرق الأوسط من النفط الخام خلال الأشهر الـ6 الأولى من حرب إيران:

السعودية:

قد يكون مقترح خط أنابيب رأس مركز لنقل النفط الخليجي أقل إلحاحًا بالنسبة إلى السعودية، لقدراتها الكبيرة في أسواق النفط القادرة على إيصال النفط إلى مستهلكيه حول العالم، خصوصًا مع توافر خط أنابيب شرق-غرب الممتد إلى البحر الأحمر بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، وأيضًا مرافق تخزين خارج المملكة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن المقترح قد يعزز المسارات البديلة لأكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وإمكان تجنُّب ما حدث من استهداف بالطائرات المسيّرة لخط أنابيب شرق-غرب، تزامنًا مع تعطّل الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ضوء التوترات العسكرية في المنطقة، تبقى حقيقة أن المخاطر الأمنية والاستهداف بالمسيّرات تطال الناقلات (كما في هرمز) أو خطوط الأنابيب، لكن تعدد مسارات التصدير لدول بهذه المكانة في الأسواق العالمية وأحجام الصادرات يكتسب أهمية لا غنى عنها.

- خط أنابيب النفط العُماني.. 6 معلومات عن المشروع وتطوراته

- 6 خطوط نفط تدعم صادرات الدول العربية بعيدًا عن مضيق هرمز

- 4 مزايا لتصدير النفط العراقي عبر سلطنة

نرشّح لكم..

- شحنة بنزين تاريخية من أميركا إلى العراق عبر سوريا (تفاصيل حصرية)

- ملف خاص عن مصافي النفط في الدول العربية

- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية

- متحدث وزارة النفط العراقية: عرض عُماني لتخزين الخام.. وهذا ردنا على الانسحاب من أوبك (حوار)

التعليقات