الإمارة تستضيف للمرة الأولى قمة «كونكورديا هوريزون» في مايو المقبل
مكتوم بن محمد: دبي تجمع أفضل العقول وتولد أهم المشاريع ونساهم في بناء مستقبل العالم
برعاية سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، تستضيف دبي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، فعاليات قمة «كونكورديا هوريزون»، في مايو 2027.
وقال سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على موقع «إكس» أمس: «نستضيف في دبي في مايو القادم فعاليات قمة (كونكورديا هوريزون)، التي ستستقطب نخبة من القيادات التنفيذية وصناع القرار، لاستكشاف فرص التعاون في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص. كما سيتم الإعلان عن المبادرات والمشاريع ضمن محفظة حكومة دبي لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد ضمن 10 قطاعات استراتيجية مختلفة».
وأضاف سموّه: «تستمر دبي في ترسيخ دورها كمنصة عالمية لأهم الحوارات الدولية المعنية بالاقتصاد والاستثمار ومن خلالها سنحوّل الأفكار إلى فرص وشراكات تعزز من ريادتنا العالمية، في دبي تجتمع أفضل العقول وتولد أهم المشاريع، ونساهم في بناء مستقبل العالم».
منصة عالمية
وتجمع القمة نخبة من قادة الحكومات والشركات وقطاع الأعمال وصناع القرار، لبحث التحديات العالمية، واستكشاف مجالات التعاون، وتسريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والإعلان عن مبادرات ومشاريع ذات أثر اقتصادي وتنموي ملموس، كما توفر القمة منصة لمناقشة القضايا الحيوية التي تهم منطقة الشرق الأوسط والعالم، بمشاركة القيادات والخبراء المعنيين بهذه الملفات.
وأُعلن عن اختيار دبي لاستضافة القمة خلال فعاليات قمة «كونكورديا» السنوية التي عُقدت في نيويورك، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026. ويأتي تنظيم القمة في دبي بالتعاون مع دائرة المالية في حكومة دبي، انسجاماً مع توجه الإمارة نحو ترسيخ مكانتها منصةً عالمية تجمع القيادات والخبرات ورؤوس الأموال، وتوفر بيئة مواتية لتحويل الحوار الدولي إلى فرص ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يدعم تطوير القطاعات ذات الأولوية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط.
وتعد قمة «كونكورديا هوريزون»، إحدى فعاليات «كونكورديا» وهي منظمة أميركية غير ربحية تأسست عام 2011، وتوفر منصة دولية تجمع نخبة من صناع القرار والقادة من مختلف القطاعات لتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن تشهد قمة «كونكورديا هوريزون» في دبي الإعلان عن مشاريع وشراكات نوعية، بما يدعم توجه مجتمع القمة نحو تحقيق مخرجات عملية وملموسة، وتحويل النقاشات إلى فرص استثمارية وشراكات ومشاريع جديدة في منطقة الشرق الأوسط وعبر شبكتها العالمية.
صناعة المستقبل
وقال مدير عام دائرة المالية في حكومة دبي، عبدالرحمن صالح آل صالح: «تؤمن دبي بأن صناعة المستقبل تبدأ من القدرة على جمع العقول والخبرات وصنّاع القرار حول رؤية مشتركة، وتحويل هذا التلاقي إلى خطوات تسهم في تطوير الاقتصادات وتعزيز جاهزيتها للمستقبل. ومن هذا المنطلق، تواصل الإمارة ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لصناعة الفرص وبناء الشراكات، من خلال استضافة أبرز الفعاليات الدولية التي تناقش القضايا ذات الأولوية، وتسهم في بناء جسور جديدة للتعاون وتعزيز التكامل بين الحكومات وقطاع الأعمال والمستثمرين».
وأضاف: «تعكس استضافة دبي لقمة (كونكورديا هوريزون) الثقة العالمية بمكانة الإمارة كبيئة جاذبة للأعمال والاستثمار، وقدرتها على جمع مختلف أطراف المنظومة الاقتصادية حول فرص نوعية قابلة للتطوير. وتمثل القمة محطة مهمة لاستشراف التحولات التي ترسم ملامح الاقتصاد العالمي، والاستفادة من الخبرات المتنوعة للمشاركين، وفتح مسارات جديدة للتعاون تسهم في تطوير مبادرات ومشاريع ذات قيمة مضافة، وتعزز قدرة القطاعين العام والخاص على العمل معاً لمواكبة المتغيرات وصناعة فرص النمو المستقبلية».
بدوره قال الرئيس التنفيذي لمنظمة «كونكورديا»، رودني فيرغيسون: «يسر منظمة (كونكورديا) ومجتمعها العالمي استضافة أول قمة (هوريزون) في منطقة الشرق الأوسط، وما ستوفره من فرص لأعضائنا للمشاركة في نقاشات معمّقة حول القضايا ذات الأولوية. ونرى انسجاماً واضحاً بين مكانة دبي باعتبارها ملتقى عالمياً للابتكار والاستثمار والنمو الاقتصادي، وقدرة (كونكورديا) على جمع قيادات من مختلف القطاعات في منصة واحدة. ونحن على ثقة بأن قمة (هوريزون) في دبي ستكون من أبرز فعالياتنا حتى الآن».
مبادرات نوعية
ويأتي انعقاد قمة «كونكورديا هوريزون» في دبي ضمن سلسلة الفعاليات الدولية التي تنظمها منظمة «كونكورديا»، بما يعكس اتساع نطاق أعمالها وتنوع القضايا التي تستقطب اهتمام القيادات العالمية.
وأبرزت قمة «كونكورديا» السنوية التي عقدت في نيويورك في سبتمبر 2026، هذا التنوع، من خلال مناقشة مجموعة واسعة من الموضوعات العالمية، من بينها التكنولوجيا المبتكرة، والصحة، والطاقة والبيئة، والتنمية الاجتماعية، إلى جانب الاقتصاد والتجارة العالمية.
وتبرز أهمية قمة «كونكورديا» من خلال المبادرات والمشاريع التي تم الإعلان عنها خلال دوراتها السابقة، ومن أبرزها «Prosper Africa»، وهو إطار تمويل تحفيزي صُمم لحشد أكثر من 800 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة لدعم مشاريع البنية التحتية والتكيف مع تغير المناخ في إفريقيا، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب مبادرة «Project Fury» التي أطلقتها «IDE Global» بهدف تمكين مليون رائدة أعمال وتحسين سبل عيش 100 مليون شخص، من خلال دعم المشاريع الصغيرة وبرامج ريادة الأعمال بالشراكة مع الحكومات والمستثمرين.
الحفاظ على البيئة
خلال قمة كونكورديا السنوية لعام 2024، أعلنت منظمة المحميات الطبيعية الإفريقية (African Parks) عن مبادرة بقيمة مليار دولار للتوسع في جهود الحفاظ على البيئة في أنحاء قارة إفريقيا، كما أعلنت التزامها بإدارة 30 من أهم المناطق المحمية في القارة بحلول عام 2030. وتدعم هذه المبادرة أيضاً تطوير الجيل التالي من رواد جهود الحفاظ على البيئة في إفريقيا، وتسعى لتطوير شبكة مستدامة من المناطق المحمية من خلال توثيق التعاون بين الحكومات والمجتمعات وغيرهم من الشركاء.
ومن المبادرات المهمة أيضاً شراكة أعلنتها شركتا (Abbott Laboratories، وSeed Global Health) لتطوير الكوادر الصحية في مجال صحة الأمومة، من خلال إنشاء مركز للتميز في هذا المجال في مالاوي، يركز على تدريب الكوادر الطبية وتطوير البنية التحتية الصحية.
المبادرات والشراكات
تستند قمة «كونكورديا هوريزون» في دبي إلى سجل حافل من المبادرات والشراكات التي أطلقتها المنظمة على مدى سنوات، لتوفر منصة لقادة القطاعين العام والخاص لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون وتعزيز فرص الاستثمار وتطوير شراكات قادرة على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام. وسيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول برنامج القمة والمشاركين فيها ومحاورها خلال الشهور المقبلة.