«من أم سورية».. لأول مرة الكشف عن صورة وهوية مساعد طيار «فلاي دبي» العُماني (تفاصيل)
كشفت تقارير إعلامية عبرية وأمريكية تفاصيل جديدة تفاصيل إضافية بشأن حادثة رحلة «فلاي دبي» المتجهة من دبي إلى إسرائيل، والتي يخضع مساعد طيارها للتحقيق في الإمارات، وسط اتهامات بمحاولة السيطرة على الطائرة ومهاجمة قائدها.
وأعلنت السلطات الإماراتية، صباح السبت، أن النائب العام للدولة صنّف الحادثة على أنها «عمل إرهابي أثناء الرحلة».
وأفادت التحقيقات بأن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة باستخدام فأس وحاول السيطرة على الطائرة.
تفاصيل جديدة عن مساعد الطيار العماني
ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلا عن مصادر مطلعة على التفاصيل، أن عُمان كانت قد منعت مساعد الطيار في وقت سابق من مواصلة قيادة الطائرات، بسبب مخاوف مرتبطة بتبنيه آراء أيديولوجية متطرفة.
وبحسب القناة 12 العبرية، فإن مساعد الطيار، البالغ من العمر 30 عاما، يدعى همام الحمامي، حصل في وقت لاحق على تصريح للعمل لدى شركة «فلاي دبي»، وقاد رحلات متجهة إلى إسرائيل.
وذكرت شبكة ABC الأمريكية، نقلا عن مصادر اطلعت على التحقيق في محاولة الهجوم، بأن مساعد الطيار يتعاون مع السلطات التي تحقق في الحادثة، وأنه ألمح إلى أن نيته كانت إسقاط الطائرة فوق إسرائيل.
ولد لأم سورية
بحسب التقرير، كان الحمامي طيارا متدربا لدى شركة الطيران العماني «عمان إير» في عام 2024، عندما عُثر بحوزته على مواد متشددة، وبعد اكتشاف ذلك، اتُخذ قرار بالسماح له بالاستمرار في العمل، ولكن في وظيفة إدارية فقط.
ووفقا لتقرير لشبكة CNN، وُلد الطيار في الإمارات العربية المتحدة لأب عماني وأم سورية، وعاش لسنوات في الإمارات، كما عمل لدى «فلاي دبي» لمدة 8 أشهر.
ووفقا للمعلومات الواردة في الإعلام العبري، كان ملفه الطيراني والشخصي لدى الشركة خاليا، حتى وقوع الحادثة، من مخالفات انضباطية أو حوادث تتعلق بالسلامة أو مؤشرات نفسية استثنائية كان من شأنها أن تؤدي إلى إيقافه.
وكان يحمل رخصة طيران دولية سارية، واجتاز فحوصات الكفاءة والإجراءات الروتينية المعتمدة لدى هيئة الطيران المدني في الإمارات العربية المتحدة، دون أن ترصد بيئته المهنية، بحسب التقرير، تغيرا في سلوكه.
تقارير عن تشدد سابق وإيقافه عن الطيران
بالتوازي مع عمله في مجال الطيران، تفيد المعلومات الواردة في التقرير بأنه خضع خلال العام الماضي لعملية وصفت بأنها عميقة وخفية من الشحن الفكري والتطرف الإسلاموي.
ووفقا لإعلام عبري بينه القناة 12 و«يديعوت أحرونوت» العبرية أمضى الحمامي معظم وقته خارج سلطنة عُمان، وتحديدا في سوريا، حيث تطورت آراؤه باتجاه أكثر تطرفا.
ووفقا لتقارير نشرتها «فوكس نيوز» وABC الأمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة على التفاصيل، أوقف الهمامي عن الطيران من قبل شركة الطيران العماني في عام 2024، بعد أن اكتشفت الشركة أنه كان يتصفح مواقع إسلامية متشددة.
وبحسب المصادر، تعتقد السلطات أن مساعد الطيار انتقل في وقت لاحق من ذلك العام إلى دبي، وكان قد أمضى جزءا كبيرا من حياته خارج عُمان، من بينها فترات مع والدته ذات الأصول السورية.
وأشارت المعلومات إلى أن «فلاي دبي» لم تجر استفسارا مع شركة الطيران العماني بشأن الطيار قبل توظيفه.
منشورات تتضمن شخصيات مرتبطة بالقاعدة
وفقا لتقرير CNN، لم يكن على حساب الهمامي في موقع «LinkedIn» سوى منشورين، وكلاهما نشر في يوم الهجوم نفسه.
وتضمن المنشور الأول سلسلة من المقاطع المصورة داخل قمرة قيادة طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس»، وهو الطراز ذاته الذي كانت تستخدمه الطائرة التي وقعت فيها الحادثة.
وفي المقاطع، يظهر شخص يصور طائرات تابعة لشركة «إل عال» باستخدام التقريب، وقد التقطت المشاهد في مطار دبي الدولي. كما ظهرت في مقاطع أخرى طائرات تابعة لشركة «أركيع».
واختُتم المنشور بصور لشخصين، هما أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الذي قُتل عام 2022، وهمام خليل البلوي، الذي نفذ هجوما انتحاريا عام 2009 أسفر عن مقتل 9 أشخاص، بينهم 7 من ضباط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، وكان موالياً لتنظيم القاعدة.
في حين، لفتت القناة 12 العبرية، أن المنشور الثاني، تضمن صورة منشأة باستخدام الذكاء الاصطناعي للمدن الثلاث المقدسة في الإسلام: مكة والمدينة والقدس.كما حللت CNN حساب الهمامي على منصة «X»، الذي حُذف لاحقاً، وعثرت على منشورات تتناول رؤيته للعالم، من بينها منشور تحدث فيه عن الصعوبات التي واجهتها والدته في العثور على فتاة توافق على تغطية وجهها بالنقاب والتوقف عن العمل بعد الزواج منه.