أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaدبي · تغيير

ناقلات الغاز المسال القديمة.. من التخريد إلى التخزين العائم (تقرير)

القسم: financeالمصدر: الطاقة

ناقلات الغاز المسال القديمة.. من التخريد إلى التخزين العائم (تقرير)

خيار مطروح أمام الدول المستوردة

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

عادةً ما يكون مصير ناقلات الغاز المسال القديمة هو التخريد وإعادة التدوير بعد انتهاء صلاحيتها الفنية والتشغيلية وارتفاع مخاطر الإبحار بها عالميًا، أو زيادة تكاليف صيانتها الدورية بصورة غير اقتصادية.

وأمام ذلك، هناك اتجاه عالمي متصاعد لإعادة استعمال هذه الناقلات في تخزين الغاز المسال ضمن بدائل التخزين المطروحة على صنّاع السياسات في الدول المستوردة.

وبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- يمكن تحويل ناقلات الغاز المسال القديمة إلى وحدات تخزين عائمة للطوارئ بتكلفة أقل من بناء خزانات جديدة على اليابسة.

كما يوفر أسطول الناقلات المُعرَّض للخروج من الخدمة حول العالم سعة تخزين محتملة تعادل 25 مليار متر مكعب من الغاز المسال، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية.

عدد ناقلات الغاز المسال القديمة

بلغ إجمالي أسطول ناقلات الغاز المسال التقليدي النشط في حركة الشحن عالميًا قرابة 800 ناقلة في نهاية عام 2025.

ويُستثنى من هذا العدد كل من الناقلات صغيرة الحجم، وسفن التزويد بالوقود، ووحدات التخزين العائمة (FSUs)، ووحدات إعادة التغويز والتخزين العائمة (FSRUs).

ومن بين هذا الأسطول، هناك 200 ناقلة قديمة تعمل بمحركات توربينية بخارية ومتوسط عمرها الافتراضي يقترب من 20 عامًا.

وعادةً ما تتعرض هذه الفئة من الناقلات التقليدية لانتقادات تشغيلية بسبب ضعف كفاءتها في استهلاك الوقود، كما تواجه تحديات متزايدة في الامتثال للّوائح البيئية الحالية والمستقبلية.

ونتيجةً لهذه العوامل، أصبحت هذه الناقلات أكثر عرضة للخروج المتسارع من الخدمة وعمليات التفكيك والتخريد، وإعادة التدوير في المستقبل المنظور.

وتشير بيانات التتبع خلال السنوات الـ5 الماضية إلى دخول 8 ناقلات تعمل بالتوربينات البخارية سنويًا في حالة الركون أو التوقف المؤقت، أي سُحِبَت من الخدمة مع الحفاظ على جاهزيتها التشغيلية.

بينما بلغ متوسط عدد الناقلات التي تمّ تفكيكها أو تخريدها سنويًا قرابة 5 سفن، وغالبًا ما تكون من بين تلك المحولة إلى حالة التوقف المؤقت، بحسب التقرير.

تسارع خروج ناقلات الغاز المسال القديمة

تسارعت عمليات إخراج ناقلات الغاز المسال القديمة من الخدمة مع دخول موجة من الناقلات الحديثة حيز التشغيل لدعم المرحلة التالية من توسيع قدرات إسالة الغاز في النصف الثاني من العقد الحالي.

ومن بين الأسطول المتبقي العامل بالتوربينات البخارية، توجد 50 سفينة غير نشطة، أي ليست مرتبطة بعقود حالية؛ ما يجعلها المرشّح الأبرز للإخراج الفوري من الخدمة في أيّ وقت خلال السنوات المقبلة.

أمّا بقية السفن، فتشير بيانات التتبع إلى أنها مرتبطة بعقود استئجار قائمة، ولكن يُحتمَل أن تواصل 65 سفينة منها فقط العمل لما بعد عام 2030، ما يجعل البقية معرّضة بشدة لخطر الاستبعاد من الأسطول.

وقد يواجه المصير نفسه عددًا قليلًا من الناقلات الأقدم العاملة بمحركات الديزل الكهربائية ثنائية الوقود والتي يتجاوز عمرها التشغيلي 20 عامًا.

فرص إعادة استعمال ناقلات الغاز المسال القديمة

في بعض الحالات، يمكن لناقلات الغاز المسال القديمة المهيأة للتخريد أن توفر سعة تخزينية طارئة للدول المستوردة، وبتكلفة أقل بكثير من بناء خزانات جديدة للغاز المسال.

فعلى سبيل المثال: يمكن للحكومات شراء أو استئجار هذه الناقلات بأسعار تقارب قيمتها بصفتها خردة، ثم تحويلها إلى وحدات تخزين عائمة أو تحفيز ملّاكها على تأجيل تفكيكها والإبقاء على بعضها في حالة تشغيلية استعدادًا لحالات الطوارئ المستقبلية.

وتتراوح القيمة السوقية لناقلات الغاز المسال القديمة المهيّأة للتخريد بين 15 و 20 مليون دولار، في حين تتراوح تكلفة تحويلها إلى وحدات تخزين عائمة بين 30 و40 مليون دولار حسب المواصفات الفنية، شاملةً تكلفة شراء السفينة المخرّدة، وعمليات التعديل والتحويل الهندسية وغيرها.

وعمومًا، تظل تكلفة وحدات التخزين العائمة المحولة من الناقلات القديمة أقل بنحو 4 إلى 5 مرات من تكلفة إنشاء خزان جديد لتخزين الغاز المسال على اليابسة بالسعة ذاتها، إذ تُقدَّر تكلفة الأخيرة بما يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، بحسب تقديرات وكالة الطاقة.

ورغم أن إجمالي أسطول ناقلات الغاز المسال القديمة المعرّضة لخطر الخروج من الخدمة يمكن أن يوفر سعة تخزينية محتملة تصل إلى 25 مليار متر مكعب، فإن جزءًا ضئيلًا من هذه السعة قد يكون مناسبًا لأغراض التخزين العائم في المدى القريب.

ويرجع ذلك إلى قيود عديدة، من بينها التزامات الاستئجار القائمة، والقيود التشغيلية الأخرى مثل معدلات التبخر العالية، ومتطلبات الصيانة المكثفة، ومشكلات التوافق مع البنية التحتية الحديثة لمحطات الغاز المسال.

- أسطول ناقلات الغاز المسال عالميًا قد يتوسع 30% بحلول 2030

- صفقة نادرة لبيع ناقلة غاز مسال عمرها 29 عامًا.. تحركت من دولة عربية

- سوق ناقلات الغاز المسال مهددة بـ5 لوائح للكربون.. والمحرك هو العامل الحاسم

نرشّح لكم..

- صدمة أسواق الغاز المسال خلال حرب إيران.. الخاسرون والرابحون في 6 أشهر

- بنغلاديش تريد 10 شحنات غاز مسال من الجزائر سنويًا (خاص)

- أول وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة في العالم تسجل سابقة تاريخية

- أغلى شحنة غاز مسال في العالم.. من الفائز بالتوريد؟

المصدر:

فرص إعادة استعمال ناقلات الغاز المسال القديمة، من وكالة الطاقة الدولية

التعليقات