أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaدبي · تغيير

تفاصيل الهبوط الحاد والإنذار وتدخل الركاب.. ماذا نعرف عن رحلة «فلاى دبي» المتجهة إلى تل أبيب؟

المصدر: المصري اليوم

تفاصيل الهبوط الحاد والإنذار وتدخل الركاب.. ماذا نعرف عن رحلة «فلاى دبي» المتجهة إلى تل أبيب؟

تحويل مسار الرحلة نحو السعودية وسط اشتباه بـ«عمل مدبر»

فى واقعة جوية غير مسبوقة اضطرت رحلة تابعة لشركة «فلاى دبي» قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة ومتجهة إلى إسرائيل، لتحويل مسارها والهبوط اضطرارياً فى المملكة العربية السعودية، إثر صدور إشارة استغاثة وسط مخاوف أمنية متصاعدة بوقوع «حادث أمني» وسط تضارب المعلومات حول طبيعة الحادث وهل هو عمل مُدبر أم مجرد هبوط اضطرارى عارض.

صحف عبرية ترجح أنه «عمل إرهابي»

ووصفت الصحف العبرية الحادث بأنه «حادث إرهابي»، ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسؤول إسرائيلى رفيع المستوى، أن السلطات تتعامل مع الحادث باعتباره «عملاً إرهابياً مشتبهاً به»، مع ترجيح فرضية محاولة أحد طيارى الرحلة إسقاط الطائرة عمداً، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق فى ملابسات الواقعة وكافة السيناريوهات المحتملة.

تدخل الركاب

تداول رواد منصات التواصل الاجتماعى ومواقع إخبارية عديدة شهادات مصورة ومقاطع فيديو توثق اللحظات الدرامية على متن رحلة «فلاى دبي» التى تحولت مسارها نحو الأراضى السعودية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت مقطعا أظهر لقطات تدخلاً لعدد من الركاب الذين ساهموا فى تحييد مساعد الطيار المشتبه بتورطه فى محاولة إسقاط الطائرة على حد وصفها وفى أحد التسجيلات ظهر أحد الركاب.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «كالكاليست»— وقد غطت الدماء وجهه وملابسه، محاولاً توثيق الموقف بالقول: «نحن بصدد اختطاف طائرة.. لقد سيطرنا على الموقف، ونحن على وشك الهبوط. أى شخص يسمعنى، نحتاج إلى المساعدة. نهبط فى تبوك بمنطقة مجهولة وغير معروفة. جميع الركاب بخير باستثناء الطيارين، ونحتاج إلى المساعدة».

كما أظهرت مقاطع أخرى مشاهد مؤلمة لتقديم الإسعافات الأولية للطيارين المصابين بالقرب من قمرة القيادة، التى حرص الركاب على تأمينها وحراستها لحين الهبوط الاضطرارى.

شجار بين طيارين

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلى قوله اليوم الأربعاء، إن طائرة متجهة إلى إسرائيل من دبى جرى تحويل مسارها إلى السعودية بعد أن أرسلت إشارات طوارئ «بسبب شجار بين الطيارين وليس بسبب عملية خطف»، فى رواية أكدتها وسائل إعلام إسرائيلية، فيما هبطت الطائرة لاحقاً فى مطار تبوك فى شمال غرب السعودية.

فى حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية باتت ترجح إمكانية أن تكون الطائرة التى حولت مسارها اليوم وهى فى طريقها من الإمارات إلى إسرائيل، قد شهدت «عملاً إرهابياً» حسب وصفها.

عمانى وإماراتي

ووفقاً لتقارير، قد يعقد نتنياهو جلسة مشاورات أمنية جديدة بشان الحادث، وسط أنباء لم تؤكد بعد، تفيد «بأن الطياريْن اللذين كانا على متن الطائرة، كانا عمانياً وإماراتياً».

فى مطار تبوك فى شمال غرب السعودية والواقع على بعد أكثر من مئة كيلومتر من الحدود الأردنية، أفاد مراسل لوكالة فرانس برس عن انتشار أمنى فى محيط المطار حيث كان يمكن ايضاً رؤية سيارة إسعاف.

وإنذار مبكر

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مشادة حصلت بين قائد الطائرة ومساعده استدعت تفعيل إشارة الاستغاثة التى أثارت مخاوف من حصول عملية خطف، وأن ركاباً على متن الطائرة تدخّلوا للفصل بين الطيارين أثناء المشاجرة التى نشبت بينهما، ونشرت صوراً لأحد الركاب وهو يرتدى قميصاً ملطّخاً بالدماء.

تدخل الركاب وتأمين الطائرة

من جانبهم، أفاد شهود عيان من ركاب الرحلة بأن حالة من الهلع سادت مقصورة الطائرة بعد فقدان السيطرة الواضح على مقاليد القيادة.

وأوضحت الراكبة «داليا شبيغل» لصحيفة «هآرتس» أن عدداً من الركاب الجالسين فى مقدمة الطائرة اضطروا لاقتحام قمرة القيادة والتدخل المباشر للسيطرة على الوضع بعد شعورهم بالانحدار العنيف لفقدان السيطرة. وتداولت منصات التواصل الاجتماعى صوراً لبعض الركاب وقد ظهرت عليهم آثار دماء نتيجة التدافع والاشتباك داخل المقصورة.

ردود الفعل الرسمية

من جهتها، أصدرت شركة «فلاى دبي» بياناً مقتضباً أكدت فيه وقوع حادث على متن الرحلة، مشددة على أن الطائرة هبطت بسلام وأن جميع الركاب بخير، وأن فرق العمل تنسق بشكل وثيق مع السلطات المعنية للوقوف على ملابسات الحادث.

وفى تل أبيب، أجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس سلسلة مشاورات أمنية عاجلة.

وأكد مكتب رئاسة الوزراء فى بيان رسمى أن الوضع تحت السيطرة، مشيراً إلى «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان إعادة الركاب الإسرائيليين بسلام».

تتبع الرحلات والانحدار المفاجئ

أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، التى اطلعت عليها شبكة CNN، أن الطائرة هبطت بشكل حاد بمقدار 17،400 قدم —من ارتفاع 34،000 قدم إلى حوالى 16،600 قدم— فوق أجواء شمال غرب المملكة العربية السعودية فى غضون ما يزيد قليلاً عن دقيقتين فقط، قبل أن ترسل الطائرة إشارة طوارئ وتهبط فى الأراضى السعودية.

تأكيد «فلاى دبي» وطبيعة الحادث

من جهته، صرح متحدث باسم شركة «فلاى دبي» بأن الرحلة رقم (FZ 1073) «شهدت حادثاً أثناء الرحلة» واضطرت للهبوط فى مطار تبوك شمال غرب المملكة، مؤكداً فى الوقت ذاته أن جميع الركاب بخير وفى حالة أمان. وفى السياق ذاته، أفاد مسؤول إسرائيلى بأن الحادث لم يكن عملية اختطاف، مشيراً إلى أن المعطيات الأولية تشير إلى وقوع «حادث داخلى يتعلق بطاقم الطائرة» أثناء مسار الرحلة.

تداعيات أمنية وسياسية

على الصعيد الرسمى، ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو زيارة مقررة إلى جنوب البلاد لمتابعة تطورات الأزمة عن قُرب. وفى السياق ذاته، أفادت تقارير أمنية بأن جهاز الأمن العام (الشاباك) يعتزم إخضاع الركاب لتحقيقات واستجوابات فور عودتهم إلى إسرائيل للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتفاصيله الدقيقة.

بدأت أحداث الواقعة فى تمام الساعة 8:22 صباحاً بالتوقيت المحلى، بينما كانت الطائرة تحلق فى الأجواء السعودية وقبل نحو ساعة من موعد هبوطها المقرر أظهرت بيانات تتبع حركة الملاحة الجوية هبوطاً حاداً ومفاجئاً للطائرة؛ إذ هوت من ارتفاع 34 ألف قدم إلى 16 ألف قدم فى غضون أقل من دقيقتين، بمعدل انحدار بلغ نحو 5 كيلومترات فى الدقيقة الواحدة.

وعقب ذلك، أطلقت طاقم الطائرة نداء استغاثة عاماً، تلاه بدقائق معدودة نداء اختطاف، وتشير مسارات التتبع إلى أن الطائرة حلقت باتجاه الأردن ودخلت أجواءها قبل أن تستدير مجدداً نحو الأراضى السعودية، لتستقر بالهبوط فى مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولى بمدينة تبوك، شمال غرب المملكة، وعلى متنها نحو 180 راكباً يحملون الجنسية الإسرائيلية.

التحركات والردود الرسمية الإسرائيلية

على الصعيد الرسمى والأمنى فى تل أبيب، ذكر متحدث عسكرى لشبكة CNN أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أجريا مشاورات أمنية عاجلة، كما تم إرسال طائرات مقاتلة إسرائيلية فور تلقى إشارة الطوارئ. وأفاد مكتب رئيس الوزراء بأن الوضع تحت السيطرة، موضحاً أن «كافة الإجراءات تُتخذ حالياً لإعادة الركاب الإسرائيليين بسلام إلى إسرائيل»، حيث تُدرس إمكانية إرسال طائرة (سواء كانت عسكرية أو مدنية تابعة لشركة «إل عال» الوطنية) إلى المملكة لإجلاء الركاب.

البعد الدبلوماسى والجغرافى للواقعة

يُعد هذا الهبوط الاضطرارى فى مطار تبوك حالة استثنائية ونادرة لوصول أعداد كبيرة من المواطنين الإسرائيليين إلى المملكة العربية السعودية، التى لا تقيم معها علاقات دبلوماسية. ورغم أن الرياض كانت قد فتحت مجالها الجوى أمام الرحلات المتجهة إلى إسرائيل وشركات الطيران الإسرائيلية عام 2022 ضمن مساعى التهدئة الإقليمية المرعية أمريكياً، إلا أن الموقف الرسمى للسعودية يظل ثابتاً فى التأكيد على رفض إقامة أى علاقات دبلوماسية ما لم تقم دولة فلسطينية مستقلة.

تطورات الحدث: 5 مواد

التعليقات