وزير الخزانة الأمريكى: فرع بنك مصر في دبي «سيتم إغلاقه»
أجرى وزير الخزانة الأمريكى، سكوت بيسنت، لقاء تلفزيونيا مع شبكة «CNBC News» تطرق خلاله إلى عدد من الملفات الهامة، ومن ضمنها فرض عقوبات على فرع «بنك مصر» فى دبى.
وأجاب بيسنت خلال اللقاء على سؤال: «أنت لست وزيرًا للخارجية، ولست وزيرًا للحرب أو الدفاع، لكنك تتولى مسؤولية محاولة الضغط بشدة على إيران عبر تدابير اقتصادية، ما هو وضع هذا الأمر حاليًا؟ لقد ناقشنا هذه المسألة فى المرة السابقة التى كنتَ فيها معنا؛ إذ يبدو أن لديهم قدرة كبيرة على تحمل المعاناة، نظرًا لأنهم -بكل وضوح- لا يكترثون للشعب الإيرانى، هل سيصمدون حتى موعد انتخابات التجديد النصفى كما يعتقد الرئيس؟»
وأوضح وزير الخزانة فى رده على السؤال السابق: «حسنًا، لا أستطيع أن أحدد لك ما إذا كان الأمر سيستغرق أسبوعًا أو شهرًا أو 6 أشهر، لكننى أؤكد لك أننا نمارس عليهم ضغوطًا غير مسبوقة، لقد تعززت صلاحيات وزارة الخزانة فى فرض العقوبات بشكل كبير بعد أحداث 11 سبتمبر؛ ففى تلك الفترة مُنحنا العديد من الصلاحيات التى نمتلكها اليوم»، مُضيفًا: «وقبل نحو شهر، حصلنا على 5 صلاحيات جديدة طبقناها ضد النظام الإيرانى، وشملت قطاعات الطيران والنقل البحرى والعملات المشفرة والذهب».
وذكر بيسنت: «ففى 23 سبتمبر، ستتوقف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل حول العالم، وكيف سنحقق ذلك؟ من خلال فرض قاعدة مفادها أنه إذا هبطت طائراتها، فلا يجوز تزويدها بالوقود أو خدمات الهبوط أو بيع تذاكر لها، وإلا فسيتم استبعاد الجهة المخالفة من النظام المالى القائم على الدولار، وما نلاحظه هنا يا جو (المحاور) هو وجود أطراف حول العالم تسهّل هذه الأنشطة؛ ونحن نعرف هويتهم وهم يدركون ذلك أيضًا، ونحن بصدد وضع حد لهذا الأمر».
وتابع وزير الخزانة الأمريكى: «لقد فرضنا عقوبات على 3 بنوك حتى الآن: أحدها هو ثانى أكبر بنك فى مصر، حيث قام فرعه فى دبى بتحويل أكثر من 1.8 مليار دولار لصالح النظام، وسيتم إغلاق هذا الفرع، وكذلك الأمر بالنسبة للبنك التركى الذى يأتى فى المرتبة الثلاثين كأكبر بنك فى البلاد، إذ سيتم إغلاقه، وهناك أيضًا ثانى أكبر بنك روسى، حيث تقوم فروعه الخارجية بالممارسات ذاتها، وتلك الفروع».
كان البنك المركزي المصري، قد أصدر بيانًا، في 30 أغسطس، ذكر فيه أنه في إطار المتابعة للمقترح الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية بشأن قاعدة تنظيمية تقضى بفرض تدبير خاص يتعلق بفروع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والبنك المركزي المصري يؤكدان على التعاون والتنسيق التام والدائم بينهما بخصوص قيام فروع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة بمزاولة كافة أعمالها بصورة طبيعية، مشيرًا إلى أن فروع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة ستقوم باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة خلال الفترة المحددة لذلك.
يُذكر أنه فى وقت سابق من شهر أغسطس الماضى، أكد البنك المركزى المصرى أن ما تم تداوله من أخبار بشأن خضوع فرع بنك مصر المتواجد فى دولة الإمارات العربية المتحدة لبعض الإجراءات الأمريكية، فى إطار قرارات التضييق الاقتصادى على دولة إيران، لا يمتد تأثيره إلى القطاع المصرفى المصرى أو إلى بنك مصر فى جمهورية مصر العربية.
وقال إنه بالإشارة إلى ما تم تداوله من أخبار عن وضع البنك المركزى المصرى إن البنك ووزارة الخارجية المصرية على اتصال بالجانب الأمريكى لمتابعة ما يتعلق بهذه الإجراءات والتعامل مع تداعياتها، مُشددًا على أن ذلك الإجراء يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأمريكى فقط، ولا يمتد أثر أى من تلك الاجراءات إلى أى من بنوك القطاع المصرفى المصرى بما فيها بنك مصر بجمهورية مصر العربية أو أى من فروعه الخارجية الأخرى، موضحًا أن نطاقها محدد بالمعاملات الدولارية الخاصة بفرع البنك فى الإمارات.
وأشار البنك المركزى المصرى إلى قوة وصلابة كافة البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا على سلامة ومتانة القطاع المصرفى المصرى فى مواجهة التطورات الخارجية.