أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaالشارقة · تغيير

اجتماعية الشارقة تنظم فعالية "نبض مجتمع" لتعزيز المعرفة والابتكار

المصدر: الشارقة 24قراءات: 3

تحت شعار "نستمع، نشارك، نطوّع المعرفة"، نظّمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، فعالية "نبض مجتمع"، في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، بمشاركة عدد من المختصين والخبراء وممثلي الجهات الأكاديمية والمؤسسات ذات العلاقة، بهدف تعزيز الحوار وتبادل الخبرات، ومناقشة فرص تطوير الخدمات الاجتماعية، والاستفادة من المعرفة والبحث والابتكار في دعم صناعة القرار وتلبية احتياجات أفراد المجتمع.

وتناولت الفعالية عدداً من المحاور، شملت البحث والابتكار المعرفي، وتطوير خدمات كبار السن، إلى جانب مناقشة سبل الارتقاء ببيئة الرعاية والخدمات المقدمة للمقيمين في دار رعاية المسنين، وذلك من خلال جلسات تفاعلية جمعت مقدمي الخدمات والمتخصصين والشركاء من الجهات ذات الصلة.

وشارك في الجلسات كل من مريم القطري، مدير دار رعاية المسنين، ومريم سعيد المهيري، مدير مكتب البحوث والدراسات بالدائرة، وبدرية الحوسني، مدير مركز الرعاية المنزلية، حيث تناولت كل جلسة عدداً من الموضوعات المرتبطة بتطوير الخدمات، والاستفادة من الخبرات والممارسات العملية، وتعزيز التكامل بين المعرفة والبحث والممارسة في المجال الاجتماعي.

وتأتي فعالية "نبض مجتمع" ضمن توجه الدائرة إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات مع المختصين والشركاء، والاستماع إلى التحديات والاحتياجات المرتبطة بالخدمات الاجتماعية، بما يتيح الاستفادة من التجارب والبيانات والدراسات والممارسات التطويرية في تحسين الخدمات وتعزيز أثرها في حياة المستفيدين.

وخلال الجلسة، أكدت مريم سعيد المهيري، مدير مكتب البحوث والدراسات بالدائرة، أهمية توظيف نتائج الدراسات والبحوث في تطوير الخدمات وصياغة الخطط بالتعاون مع الشركاء، مشيرة إلى أن الدائرة تعمل على الاستفادة من البيانات والمعرفة في استشراف المستقبل وتطوير الخدمات بصورة استباقية، بما يساعد على معالجة التحديات قبل وقوعها.

وأشارت المهيري إلى مبادرة "إثراء"، بوصفها منصة داخلية لتبادل التجارب والسياسات بين إدارات الدائرة، وتشكّل مجتمعاً معرفياً تخصصياً يتيح مشاركة الخبرات والممارسات والاستفادة منها في تطوير العمل، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الشركاء في تطوير المنصة وتوسيع نطاق المعرفة المتداولة فيها.

كما تناولت أهمية الشراكات الأكاديمية في دعم تطوير الموظفين والبرامج، من خلال التعاون مع الجامعات في الدبلومات والبرامج العلمية وإعداد الخطط الأكاديمية، إلى جانب الاستفادة من البيانات والمعلومات الواردة من الإدارات المختلفة في تطوير البرامج والأنشطة وتحديث الفعاليات وإطلاق خدمات جديدة.

وكشفت أن الدائرة بصدد إطلاق مشروع للتعاون مع طلبة الماجستير، يتيح لهم الاستفادة من خبرات الدائرة وتجاربها العملية في إعداد أبحاثهم ودراساتهم، وفي المقابل تستفيد الدائرة من المخرجات والنتائج البحثية التي يمكن أن تسهم في تطوير العمل والخدمات، موضحة أن المشروع يجري بالتنسيق مع جامعة الشارقة والمشرفين الأكاديميين على الطلبة، بما يحقق استفادة مشتركة بين الجانب الأكاديمي والممارسة المؤسسية.

وتحدثت بدرية الحوسني، مدير مركز الرعاية المنزلية، عن منظومة الخدمات التي يقدمها المركز لكبار السن أو طريحي الفراش، والتي تشمل الرعاية المنزلية، والعلاج الطبيعي، والتمريض المنزلي لطريحي الفراش، إلى جانب الخدمات الصحية والطبية الأخرى وتوصيل الأدوية، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من خدمات المركز يبلغ 2221 حالة.

وأوضحت أن المركز يعمل من خلال فريق متكامل يقدم الدعم والإرشاد والتوعية للمستفيدين وأسرهم، إلى جانب متابعة أثر الخدمات المقدمة من خلال الاستبيانات وقياس مستوى رضا المستفيدين، والاستفادة من النتائج في تطوير الخدمات ومعالجة أي جوانب تحتاج إلى تحسين.

وأشارت إلى أهمية التكامل مع الشركاء في تطوير منظومة الخدمات الصحية والاجتماعية، موضحة أن المركز يتعاون مع عدد من الجهات الصحية، من بينها مستشفى الجامعة ومستشفى القاسمي ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، بما يعزز تكامل الخدمات المقدمة لكبار السن، مؤكدة أهمية تحديد الأولويات والشركاء القادرين على دعم تطوير منظومة متكاملة، لا سيما في المجال الصحي.

وتحدثت مريم القطري، مدير دار رعاية المسنين، عن منظومة الرعاية المقدمة للمقيمين، والتي تشمل الرعاية الصحية والعلاج الطبيعي، والمتابعة المستمرة لحالاتهم، إلى جانب تنظيم البرامج الدينية والثقافية والترفيهية، والعمل على تلبية احتياجاتهم المختلفة.

وأوضحت أن قبول كبار السن للإقامة في الدار سواء إقامة دائمة أو مؤقتة؛ يتم من خلال اللجنة الدائمة لفاقدي الرعاية الاجتماعية التي تبت في القبول أو الرفض وفقاً للشروط، فيما تحرص الدار على توفير بيئة مريحة وآمنة للمقيمين، من خلال الفحوصات الدورية والعناية الصحية، وتهيئة البيئة المناسبة، وتعزيز جودة تعامل الموظفين، إلى جانب توفير الفعاليات والبرامج التي تدعم الحياة الاجتماعية والنفسية للمقيمين.

وأشارت إلى أن الدار تعتمد مجموعة من المؤشرات لقياس جودة الخدمات، إلى جانب تنفيذ استبيانات تستهدف كبار السن المقيمين وأسرهم، والاستفادة من الشكاوى والملاحظات والمقترحات في تطوير الخدمات، لافتة إلى أن نتائج المتابعة أسهمت في تطوير عدد من المبادرات، من بينها تعزيز الثقافة الرقمية لدى كبار السن.

وأكدت أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم كبار السن وتعزيز الروابط الاجتماعية، موضحة أن الدار تطرح فرصاً تطوعية بمشاركة الأفراد والمؤسسات، لما لهذه المشاركة من أثر في تعزيز التفاعل الاجتماعي وتحسين الحالة النفسية للمقيمين.

وأضافت أن من الأولويات المستقبلية تعزيز دمج كبار السن في المجتمع من خلال العمل التطوعي، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية في تقديم الخدمات ودعم كبار السن وتمكينهم من الاستفادة من الحلول التقنية الحديثة.

وفي مداخلة له؛ أوضح الأستاذ الدكتور فاكر غرايبة؛ مدير معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الشارقة، أن الجامعة تمثل بيت خبرة مفتوحاً، وتضم معاهد ومراكز بحثية وتخصصات متعددة يمكن الاستفادة منها في دعم العمل الاجتماعي، مشيراً إلى أن الشراكة مع دائرة الخدمات الاجتماعية ليست جديدة، وشملت مجالات علمية وفعاليات واستشارات متنوعة.

وأشار إلى إمكانية توسيع نطاق التعاون ليشمل تدريب طلبة الماجستير والدراسات العليا من خلال إتاحة موضوعات بحثية مرتبطة باحتياجات العمل الاجتماعي، بما يمنح الطلبة فرصة لدراسة قضايا واقعية، مع توفير البيانات اللازمة من جانب الدائرة وفق الأطر المعتمدة.

كما تناول إمكانية الاستفادة من المشاريع البحثية السنوية التي تنفذها الجامعة، من خلال طرح الموضوعات ذات الأولوية أمام أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين، بما يتيح إجراء دراسات وبحوث يمكن أن تسهم نتائجها في دعم جهود الدائرة وتطوير خدماتها.

September 17, 2026 / 4:53 PM

التعليقات