أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaالشارقة · تغيير

الذكرى العاشرة لإعلان الجزائر.. ماذا قال أمين عام أوبك؟ (تقرير)

القسم: financeالمصدر: الطاقة

الذكرى العاشرة لإعلان الجزائر.. ماذا قال أمين عام أوبك؟ (تقرير)

الطاقة - تغطية لزيارة أمين عام أوبك إلى الجزائر

تحل اليوم الإثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026 الذكرى العاشرة لإعلان الجزائر، الذي مثل محطة فارقة في تاريخ التعاون بين منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" والمنتجين من خارجها، ومهّد الطريق أمام تأسيس تحالف أوبك+.

وجاء الاتفاق، وفق القاعدة التاريخية لتأسيس المنظمات لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، خلال الدورة الاستثنائية الـ170 لمؤتمر أوبك، التي عُقدت في العاصمة الجزائرية يوم 28 سبتمبر/أيلول 2016، قبل أن تتبعه اتفاقية فيينا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، ثم توقيع "إعلان التعاون" في 10 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وبالتزامن مع الذكرى العاشرة يزور الأمين العام لأوبك هيثم الغيص الجزائر، بدأت في 26 سبتمبر/أيلول وتستمر حتى 29 من الشهر نفسه، بدعوة من وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب.

وبحث الغيص خلال الزيارة مع مسؤولين جزائريين تطورات سوق النفط العالمية وأمن الطاقة والاستثمار ومستقبل مزيج الطاقة، إلى جانب التعاون بين الدول المشاركة في أوبك+.

زيارة أمين عام أوبك إلى الجزائر

خلال زيارة أمين عام أوبك إلى الجزائر، أكد هيثم الغيص -في لقائه وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب- أهمية الدور الذي أدته الجزائر في تاريخ المنظمة وفي تعزيز التعاون بين الدول المنتجة للنفط.

وأشار الغيص إلى أن الجزائر اضطلعت بدور "محوري وتاريخي" في دعم المنظمة، مستذكرًا الاجتماعات التي استضافتها البلاد وأسهمت في اتخاذ قرارات مهمة، بدءًا من أول قمة للدول الأعضاء في أوبك عام 1975 بالعاصمة الجزائرية، مرورًا باجتماع وهران عام 2008، وصولًا إلى اتفاق الجزائر في 28 سبتمبر/أيلول 2016.

ووصف الأمين العام إعلان الجزائر بأنه اللبنة الأولى لاتفاق أوبك+، في إشارة إلى المسار الذي بدأ بتقارب أوبك مع المنتجين من خارج المنظمة، ثم تُرجم إلى إعلان التعاون الموقع في ديسمبر/كانون الأول 2016.

وأكد الغيص أهمية مواصلة العمل للحفاظ على استقرار أسواق النفط والطاقة العالمية، مشيرًا خلال اجتماعاته في الجزائر إلى أهمية الاستثمار وأمن الطاقة، ودور مختلف مصادر الطاقة في تلبية الطلب المستقبلي.

من إعلان الجزائر إلى أوبك+

مهّد "إعلان الجزائر" الطريق أمام اتفاقية فيينا، ثم إعلان التعاون الذي جمع أوبك ومنتجين من خارج المنظمة، ليؤسس إطارًا للتنسيق بشأن سوق النفط ودعم استقرارها.

وشكّل إعلان الجزائر نقطة تحول في طبيعة التعاون بين المنتجين، إذ انتقل التنسيق من نطاق أوبك إلى إطار أوسع يضم عددًا من كبار المنتجين خارج المنظمة، وعلى رأسهم روسيا.

وجمع إعلان التعاون 24 دولة مؤثرة في قطاع الطاقة حول إجراءات لتعديل الإنتاج، بهدف تسريع امتصاص فائض المخزونات ودعم إعادة التوازن بين العرض والطلب.

كما أُنشئت آليات لمتابعة تنفيذ الاتفاق، من بينها اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة التنفيذ واللجنة الفنية المشتركة، بما أتاح متابعة الالتزامات وتقييم تطورات السوق بصورة دورية.

وجاء إعلان الجزائر في عام 2016 في ظل ظروف صعبة شهدتها سوق النفط العالمية، بعدما تراجعت الأسعار بصورة كبيرة نتيجة زيادة المعروض، خاصة من النفط الصخري الأميركي، بالتزامن مع ضعف نمو الطلب وارتفاع مستويات المخزونات.

وأشارت أوابك إلى أن إعلان الجزائر لم يكن مجرد استجابة مؤقتة لانخفاض أسعار النفط، وإنما أسهم في تغيير نهج التعامل مع التحديات التي تواجه سوق النفط، وفتح المجال أمام شراكة أوسع بين المنتجين.

وقال الأمين العام لأوابك خالد العتيبي إن استعادة التوازن في السوق النفطية لا يمكن تحقيقها من خلال تحركات منفردة، وإنما تتطلب تعاونًا واسع النطاق قائمًا على الحوار والثقة وتقاسم المسؤولية.

وأضاف أن تجربة أوبك+ خلال السنوات الـ10 الماضية أظهرت قدرة التحالف على التعامل مع مراحل متعاقبة من التقلب وعدم اليقين، من خلال متابعة تطورات العرض والطلب والمخزونات والاستثمارات، واتخاذ الإجراءات وفق ظروف السوق.

دور الجزائر في أوبك+

بعد مرور 10 سنوات على إعلان الجزائر، تواصل الجزائر مشاركتها في جهود التنسيق داخل أوبك وأوبك+، مع تمسكها بالحوار والتشاور والسعي إلى التوافق بين الدول المنتجة.

وتشارك الجزائر إلى جانب السعودية وروسيا والعراق والكويت وقازاخستان وسلطنة عمان ضمن مجموعة الدول الـ7 التي تمتلك قدرات لإجراء تعديلات طوعية في إنتاج النفط.

وخلال عام 2026، واصلت الجزائر دعم نهج يقوم على التعديلات التدريجية والمدروسة، مع مراعاة تطورات السوق وأساسيات العرض والطلب والظروف الاقتصادية والعوامل الجيوسياسية المؤثرة في تدفقات الطاقة.

ولم تقتصر مباحثات هيثم الغيص خلال زيارته للجزائر على سوق النفط، إذ ناقش مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال مستقبل مزيج الطاقة وأهمية الاستثمار وأمن الإمدادات، ودور مختلف مصادر الطاقة في تلبية الطلب العالمي المتزايد.

وقال الغيص إن أوبك ترى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستزداد حصتهما في مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2050، مع استمرار النفط في كونه المصدر الأكبر للطاقة، في حين يتوقع نمو استهلاك الغاز الطبيعي عالميًا.

وأوضح أن الطاقات المتجددة تؤدي دورًا مكملًا للنفط والغاز، مع مساهمتها في خفض الانبعاثات وتطوير خدمات الطاقة، مؤكدًا أن مختلف مصادر الطاقة ستواصل أداء أدوارها في مزيج الطاقة العالمي.

وفي اجتماع آخر مع رئيس مجلس إدارة سوناطراك نور الدين داودي، تناولت المناقشات تطورات صناعة النفط وأمن الطاقة، إلى جانب أهمية توفير استثمارات كافية وفي الوقت المناسب في مجالات التنقيب والنقل والتكرير، لتلبية الطلب المستقبلي على النفط.

وعكست زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك إلى الجزائر استمرار العلاقات الوثيقة بين الجانبين، في وقت تستعيد فيه أسواق النفط ذكرى الاتفاق الذي مهّد لتأسيس أكبر أطر التعاون بين كبار المنتجين.

وأكد الجانبان -الجزائري والأمين العام لأوبك-، خلال لقاءاتهما أهمية مواصلة التشاور وتعزيز التعاون بشأن القضايا المرتبطة بسوق النفط والطاقة العالمية.

- ارتفاع إنتاج الغاز في الجزائر.. ورقم قياسي للاستهلاك

- صفقة الغاز المسال الجزائري إلى بنغلاديش.. 3 خبراء: فرصة تاريخية لكن هناك عقبة

- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)

- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في النصف الأول 2026 (ملف خاص)

التعليقات