أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaالشارقة · تغيير

الشارقة.. حكاية قيادة وعطاء

المصدر: الشارقة 24قراءات: 2

ومن بين هذه الحكايات، وجدتُ نفسي يوماً مع أحد موظفي دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة ضمن مشروع التعداد السنوي، وهو يستفسر عن عدد أفراد الأسرة واحتياجاتها وظروفها المعيشية الخصوصية، بدت الأسئلة في ظاهرها بياناتٍ وأرقاماً، لكنني أدركت أن خلف كل رقمٍ إنساناً، وخلف كل أسرة حكايةً من المسؤولية والطموح والأمل.

فالإحصاء، حين يلامس حياة الناس، لا يبقى مجرد أرقامٍ وجداول، بل يتحول إلى معرفةٍ تُسهم في فهم الواقع واستشراف الاحتياجات وصناعة قراراتٍ تنموية أكثر قرباً من الإنسان، وعندما تُقرأ البيانات بعين المسؤولية، تتحول إلى مبادراتٍ تنعكس آثارها على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.

ومن هنا جاءت المبادرات التي شهدتها إمارة الشارقة، ومنها الزيادات التي شملت الموظفين والمتقاعدين والأسر المستحقة؛ فلم تكن مجرد دعمٍ مالي، بل تجسيداً لرؤيةٍ تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها.

ويتجلى أثر هذه المبادرات في تفاصيل الحياة اليومية؛ فأبٌ يعود إلى منزله أكثر طمأنينة، وأمٌ تنظر إلى مستقبل أسرتها بمزيدٍ من الثقة، وطفلٌ تتحقق له أمنيةٌ طال انتظارها، وقد تبدو هذه المشاهد بسيطة، لكنها تمثل المعنى الحقيقي للتنمية حين تتحول إلى أثرٍ يلامس حياة الناس.

وهذه الروح الإنسانية ليست وليدة اليوم، بل امتدادٌ لنهج راسخ أرساه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل الإنسان جوهر التنمية وغايتها، وآمن بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان.

وقد تجسدت هذه الرؤية في التوجيهات الكريمة التي أكدت سرعة وصول المبادرات إلى مستحقيها، بما يعزز الاستقرار الأسري ويصون الحياة الكريمة للمواطنين، وهنا برز الدور المحوري لسعادة رئيس دائرة الموارد البشرية في الشارقة وفريق العمل، الذين أدركوا أن خلف كل ملفٍ أسرة، وخلف كل معاملة احتياجاً، وخلف كل قرارٍ حياةً تنتظر أن تصبح أفضل.

ولم تقتصر جهودهم على أداء الواجب الوظيفي، بل امتدت إلى العمل لساعاتٍ طويلة لإنجاز الإجراءات بكفاءةٍ وسرعة، مقدمين نموذجاً للعمل الحكومي الذي يُقاس بأثره في حياة الناس قبل أي شيء آخر.

وقد نجح سعادة رئيس دائرة الموارد البشرية وفريقه في تحويل التوجيهات إلى واقعٍ ملموس؛ فجهودهم خلف المكاتب تحولت إلى راحةٍ في البيوت، وطمأنينةٍ في النفوس، وابتسامةٍ على وجوه الأسر المستفيدة.

وفي ختام هذه الحكاية، يبقى المشهد الأجمل: بيتٌ من بيوت الشارقة ينعم بالاستقرار والأمان؛ أبٌ أكثر اطمئناناً، وأمٌ أكثر رضاً، وأبناءٌ يواصلون أحلامهم بثقةٍ وأمل، ذلك المشهد هو الثمرة الحقيقية لكل قرارٍ تنموي، والمعيار الأصدق لنجاح السياسات حين يكون الإنسان محور اهتمامها.

لكنها ليست نهاية الحكاية؛ فالعطاء في الشارقة لا يُقاس بقرارٍ يُصدر أو مبادرةٍ تُعلن، بل بأثرٍ يمتد إلى حياة الإنسان واستقرار الأسرة وتماسك المجتمع، وهكذا أرادها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي؛ تنميةً تنحاز للإنسان أولاً، ووطناً تُترجم فيه الرؤى إلى واقعٍ يلامس الناس، فتظل الشارقة نموذجاً لقيادةٍ جعلت من كرامة الإنسان غايةً للتنمية، ومن جودة حياته معياراً لنجاحها.

September 08, 2026 / 8:38 AM

التعليقات