الشارقة للكتاب توسّع حضورها في معرض ساو باولو الدولي للكتاب 2026
المشاركة في معرض ساو باولو الدولي للكتاب
شاركت هيئة الشارقة للكتاب في الدورة الـ28 من معرض ساو باولو الدولي للكتاب الذي أقيم في ديستريتو أنهيمبي بمدينة ساو باولو خلال الفترة من 16 سبتمبر وما يليها، واستمر الفعالية عشرة أيام. وجذب الجناح الخاص للهيئة اهتماماً كبيراً من الزوار الذين اطلعوا على إصدارات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المترجمة إلى اللغة البرتغالية، كما استقبل الجناح عدداً من الشخصيات الثقافية والرسمية من الإمارات والبرازيل.
وبحسب المنظمين، شهد المعرض مشاركة 269 عارضاً و350 كاتباً ومؤلفاً، ووصفوه بأنه الأكبر في تاريخ الفعالية. وأوضحت الهيئة أن هذه المشاركة تأتي امتداداً لعلاقاتها التي تبنيها طوال العام مع أسواق النشر الدولية، مشيرة إلى أن الشارقة كانت أول ضيف شرف عربي في تاريخ المعرض عام 2018.
إطلاق روايتين بالبرتغالية وتعزيز حقوق الترجمة
أطلقت هيئة الشارقة للكتاب، عبر وكالة الشارقة الأدبية، روايتي “التبر” و”نزيف الحجر” للكاتب إبراهيم الكوني باللغة البرتغالية البرازيلية لأول مرة، وذلك ضمن جهود الوكالة لإدارة حقوق أعمال الكاتب وتسويقها عالمياً. وأوضحت الوكالة أن هذا الإصدار يهدف إلى فتح أسواق ولغات جديدة أمام مؤلفات الكوني وربطها بالناشرين الدوليين لتصل إلى قراء جدد، مما يعزز حضور الأدب العربي في السوق البرازيلية وأمريكا اللاتينية.
وأكد سعادة أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب أن التعامل مع أسواق النشر الدولية يتطلب معرفة متراكمة بالسوق والناشرين والقراء، وأن المشاركات تُعد امتداداً لعلاقات تُطور على مدار السنة، بهدف تحويل هذه العلاقات إلى ترجمات وحقوق وفرص جديدة للكتاب والمؤلفين والناشرين.
اللقاءات المهنية والجلسة حول العصر الرقمي
عقدت الهيئة ووكالة الشارقة الأدبية سلسلة من اللقاءات مع ناشرين ومؤلفين ووكلاء أدبيين ومتخصصين في حقوق النشر ناقشت فرص الحصول على الحقوق والترجمة والتمثيل الأدبي، بالإضافة إلى مجالات التعاون الممكن تطويرها بين قطاع النشر العربي ونظيره في البرازيل وأمريكا اللاتينية.
كما شارك الطرفان في البرنامج المهني المصاحب للمعرض الذي جمع متخصصي النشر مع مشترين ووكلاء حقوق من أسواق عالمية، وناقشوا اتجاهات الصناعة والنشر المشترك والأسواق العالمية وفرص تداول الحقوق.
وأدار تامر سعيد مدير “وكالة الشارقة الأدبية” جلسة بعنوان “العصر الرقمي في سوق النشر” تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الكتاب والحاجة إلى أطر تنظيمية تحمي حقوق الملكية الفكرية وتحافظ على تنوع الأصوات والإبداع. وتطرقت الجلسة إلى واقع السوق العربية وأهمية التمييز بين استخدام الذكاء الاصطناعي في تأليف المحتوى وتوظيفه في تنظيم عمليات النشر، إلى جانب ما تتيحه البنية التحتية الرقمية المتقدمة في دولة الإمارات من فرص للاستفادة من هذه التقنيات في القطاع.
وتواصل هيئة الشارقة للكتاب من خلال مشاركتها تطوير شبكة علاقاتها مع أسواق النشر الدولية، وربط الناشرين والمؤلفين العرب بفرص جديدة في الحقوق والترجمة والتوزيع، مع التعرف إلى المحتوى العالمي القابل للانتقال إلى اللغة العربية بما يوسع حركة الكتاب بين الشارقة والأسواق التي تعمل معها الهيئة.