اختتمت هيئة الشارقة للثروة السمكية مشاركتها في الدورة الأولى من مهرجان كلباء للجاشع والسحناه، الذي استقطب 45 ألف زائر على مدار 4 أيام، ضمن برنامج حافل بالفعاليات والأنشطة التي احتفت بإرث أهل البحر، وعززت حضور الموروث البحري والغذائي لدى مختلف فئات المجتمع.
وشهدت منصة الهيئة إقبالًا لافتًا من الزوار، الذين تعرفوا إلى عدد من مشاريع الهيئة وخدماتها ومبادراتها، واطلعوا على جهودها في دعم الصيادين وتنمية الثروة السمكية والمحافظة على الموارد البحرية واستدامتها.
وقدمت الهيئة خلال المهرجان مسابقات "تحدي المعلومات البحرية"، بمشاركة نحو 160 شخصاً، وتضمنت مجموعة من الأسئلة والأنشطة التفاعلية المرتبطة بالبيئة البحرية ومهنة الصيد، بما أسهم في إيصال المعلومات والمعارف للجمهور بأسلوب مبسط وتفاعلي.
كما تنوع البرنامج المصاحب بين مسرحية "سيفة البحر"، والجلسة الحوارية "من التراث إلى المستقبل"، وفقرات الطبخ الحي، إلى جانب الأنشطة التعريفية والتوعوية الموجهة لمختلف الأعمار، والتي سلطت الضوء على جوانب من حياة أهل البحر وخبراتهم، وما يرتبط بالجاشع والسحناه من عادات وممارسات محلية متوارثة.
وأسهمت هذه الفعاليات في تقريب الجمهور من تفاصيل هذا الإرث، وإبراز ما يحمله من معارف وخبرات ارتبطت بحياة أهل الساحل، وتعريف الأجيال الجديدة بها من خلال تجارب مباشرة ومحتوى يجمع بين المعرفة والتفاعل.
وأكد سعادة علي أحمد أبو غازيين، رئيس هيئة الشارقة للثروة السمكية، أن مهرجان كلباء للجاشع والسحناه يعيد إلى الواجهة جانبًا أصيلًا من ذاكرة الساحل، وقال سعادته: "الموروث البحري يستمر عندما يبقى حاضرًا في حياة الناس ووعي الأجيال، والجاشع والسحناه جزء من قصة البحر في كلباء، ومن خبرة الصيادين الذين عرفوا البحر وعاشوا تفاصيله ونقلوا معارفهم من جيل إلى آخر. وما تحقق خلال أيام المهرجان يعكس قيمة التواصل المباشر مع المجتمع، ويؤكد أهمية ربط هذا الموروث بالوعي تجاه البحر وثرواته؛ فمعرفة البحر وتقدير دوره أساس في المحافظة على موارده، واستمرار إرث أهل الساحل مسؤولية نحملها إلى الأجيال القادمة".
ورفع سعادته أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعم سموه المستمر لقطاع الثروة السمكية والصيادين، وحرصه على صون الموروث البحري وتعزيز حضوره في وجدان الأجيال.
وأكدت الهيئة حرصها على مواصلة مشاركتها في المهرجانات والفعاليات المرتبطة بالثروة السمكية والقطاع البحري، لما تمثله من منصات مهمة للتواصل المباشر مع الصيادين وأفراد المجتمع، والتعريف بالموروث البحري، ونشر الوعي بأهمية المحافظة على الثروات والموارد البحرية واستدامتها للأجيال القادمة.
September 28, 2026 / 10:03 PM