في خطوة تنفيذية جديدة تعزز التعاون الهادف إلى توسيع قاعدة ممارسة الرماية واكتشاف المواهب، بحث ممثلون عن اتحاد الإمارات للرماية، ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ونادي الشارقة الرياضي الترتيبات الخاصة بإطلاق سلسلة من البطولات التنشيطية للمبتدئين والموهوبين تحت 18 عامًا، تستهدف المشاركين من مختلف أنحاء الدولة، وتوفر لهم مساراً تنافسياً منتظماً يساعد على تطوير قدراتهم ورصد العناصر الواعدة في رياضة الرماية، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية المشتركة لاتحاد الإمارات للرماية والمؤسسات الرياضية في اكتشاف المواهب ورعايتها وتطويرها.
وشهد الاجتماع حضور سعادة حسن بن هدية الشحي، أمين عام اتحاد الإمارات للرماية، والمهندس سليمان الهاجري، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة الرياضي ورئيس إدارة الألعاب الفردية، ومي العامري, نائب مدير نادي الشارقة الرياضي للمرأة، حيث جرى بحث الجوانب التنظيمية والفنية للمبادرة وآليات تنفيذها ومتابعة نتائجها، بما يسهم في تفعيل هذه الأهداف من خلال رصد المواهب ومتابعة تطورها وتهيئتها للانتقال إلى مراحل تدريبية وتنافسية أكثر تقدماً.
وتتضمن المبادرة تنظيم ثماني بطولات على امتداد موسم متكامل، تنطلق أولى محطاته في سبتمبر المقبل، بواقع أربع بطولات حتى نهاية عام 2026، وأربع بطولات بعد بداية العام الجديد، على أن يستضيف نادي الشارقة الرياضي منافساتها، فيما يتولى اتحاد الإمارات للرماية ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة تنظيمها.
وستقام المنافسات في اختصاصي المسدس والبندقية الهوائية وفق القوانين والمعايير المعتمدة في رياضة الرماية، مع التركيز على الفئة تحت 18 عامًا، وإتاحة المشاركة أمام الأندية والأكاديميات والممارسين من مختلف إمارات الدولة، بما يمنح شريحة أوسع من المبتدئين والموهوبين فرصة الدخول إلى أجواء المنافسات بصورة منتظمة.
من الممارسة إلى المنافسة ورصد الموهبة
ولا تقتصر المبادرة على تنظيم بطولات منفصلة، بل تقوم على بناء مسار تنافسي ممتد يسمح بمتابعة تطور المشاركين من محطة إلى أخرى، حيث سيتم بعد كل بطولة رصد العناصر التي تظهر قدرات واعدة ومتابعتها، بما يساعد على توجيهها نحو التدريب وفق الأصول الفنية الصحيحة، ومنحها فرصاً أكبر للتطور والاستمرار في اللعبة.
ويأتي هذا التوجه انطلاقاً من أهمية توسيع قاعدة الممارسين باعتبارها نقطة البداية في بناء رياضة تنافسية مستدامة؛ فكلما اتسعت فرص التعرف إلى اللعبة وممارستها والمشاركة في منافساتها، أصبحت عملية اكتشاف المواهب أكثر فاعلية، وازدادت إمكانية تطوير عناصر قادرة مستقبلاً على الانتقال إلى مستويات أعلى ورفد المنتخبات الوطنية.
وأكد سعادة حسن بن هدية الشحي، أمين عام اتحاد الإمارات للرماية، أن المبادرة تأتي امتداداً للتعاون مع مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ونادي الشارقة الرياضي للمرأة في دعم انتشار اللعبة واكتشاف عناصر جديدة، مثمناً تعاون الجهات الرياضية في الشارقة واستضافتها للمنافسات وفتح المجال أمام المشاركين من مختلف أنحاء الدولة.
وقال: «الاهتمام برياضة أولمبية يبدأ من توسيع قاعدة ممارسيها والاعتناء بالمواهب منذ مراحلها الأولى. ومن هنا جاءت فكرة إقامة سلسلة من البطولات للمبتدئين والموهوبين، بحيث لا نكتفي بإتاحة فرصة المشاركة، وإنما نرصد المواهب بعد كل محطة ونتابع تطورها، ونعمل على تدريبها وفق الأسس الفنية الصحيحة، وصولاً إلى بناء قاعدة أوسع يمكن أن ترفد المنتخبات الوطنية مستقبلاً بعناصر جديدة ومؤهلة».
وأضاف أن إقامة ثماني بطولات على امتداد الموسم تمنح المشاركين فرصة للاستمرارية والتدرج، بدلاً من اقتصار تجربتهم التنافسية على مشاركة واحدة، بما يساعد على قياس تطورهم بصورة أفضل واكتشاف العناصر التي تمتلك المقومات اللازمة لمواصلة مسارها في اللعبة.
الهاجري: المنافسة جزء أساسي من صناعة اللاعب
من جانبه، أكد المهندس سليمان الهاجري، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة الرياضي ورئيس إدارة الألعاب الفردية، أن استضافة نادي الشارقة الرياضي للبطولات تأتي انطلاقاً من إيمانه بأهمية الشراكات والتكامل بين المؤسسات الرياضية في تطوير الألعاب وتوسيع قاعدة ممارستها.
وقال: «نؤمن في نادي الشارقة الرياضي بأن التطور الرياضي لا يتحقق بالجهود الفردية، وإنما بالشراكات وتكامل الأدوار، وهذه المبادرة تجسد هذا التوجه من خلال التعاون مع اتحاد الإمارات للرماية ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة ونادي الشارقة الرياضي للمرأة، لتهيئة مساحة تنافسية تساعد على اكتشاف المواهب وتطويرها وزيادة ممارسة اللعبة».
وأضاف: «يمكن للاعب أن يتدرب باستمرار، لكن المنافسة تقدم له تجربة مختلفة لا يمكن أن يوفرها التدريب وحده. في البطولة يختبر مستواه فعلياً، ويتعلم التعامل مع الضغط والحالة النفسية للمنافسة، ويتجاوز رهبة المشاركة تدريجياً. ولهذا نرى أن هذه البطولات مهمة خصوصاً للمبتدئين، لأنها تمنحهم فرصة للانتقال خطوة بعد أخرى من التدريب إلى المنافسة، ومن الممارسة الأولية إلى مستويات أكثر تقدماً».
ودعا الهاجري الأندية والأكاديميات الرياضية والممارسين من مختلف أنحاء الدولة إلى الاستفادة من المبادرة والمشاركة في منافساتها، مؤكداً أن قيمة المشاركة لا تقتصر على الفوز، بل تشمل قياس المستوى واكتساب الخبرة والتعرف إلى جوانب التطوير المطلوبة.
خطوة جديدة في مسار التعاون
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للمباحثات التي جمعت مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة واتحاد الإمارات للرماية خلال الفترة الماضية، والتي تناولت فرص توسيع قاعدة ممارسة الرماية والوصول إلى المواهب في مراحل عمرية مبكرة، والاستفادة من البرامج والمسارات الرياضية القائمة في اكتشاف القدرات وتوجيهها نحو مراحل أكثر تخصصاً. وكان الاجتماع السابق قد ركز بصورة خاصة على الاستفادة من المسارات المدرسية التي تنفذها المؤسسة للوصول إلى الطالبات وتوسيع قاعدة الممارسة.
ويمثل الانتقال إلى سلسلة منافسات منتظمة امتداداً عملياً لهذا التوجه، من خلال إضافة المنافسة والرصد المستمر إلى مسار اكتشاف المواهب، وفتح المجال أمام المبتدئين والموهوبين من مختلف أنحاء الدولة لاختبار قدراتهم وتطويرها ضمن بيئة منظمة، بما يعزز فرص بناء قاعدة أوسع للرماية الإماراتية، ويوفر مساراً تدريجياً يمكن من خلاله التعرف إلى عناصر واعدة ومتابعة تطورها وصولاً إلى مستويات تنافسية أعلى.
August 22, 2026 / 1:08 PM