الشارقة، الإمارات – أكد الخطاط الصيني حاج نور الدين، خلال مشاركته في ملتقى الشارقة للخط، أهمية الخط العربي بوصفه جسرًا للتواصل بين الثقافات المختلفة. كما أشار إلى أن تجربته الفنية تعكس التفاعل بين الموروث الثقافي الصيني وجماليات الخط العربي، وذلك في إطار الاهتمام بخدمة القرآن الكريم وإبراز مكانة الحرف العربي.
الجمع بين الثقافة الصينية والتقاليد العربية والإسلامية
وأوضح حاج نور الدين أن تجربته مع الخط العربي تمثل رحلة تجمع بين الهوية الثقافية الصينية والتقاليد الفنية العربية والإسلامية. كما استطاع توظيف خبراته ومعارفه الفنية في تقديم أعمال تستلهم روح الخط العربي. ومع ذلك، حافظ على خصوصية تجربته التي نشأت من التقاء ثقافتين مختلفتين.
وأشار إلى أن الخط العربي لا يقتصر على كونه وسيلة للكتابة، بل يمثل فنًا بصريًا يحمل أبعادًا روحية وجمالية عميقة. خصوصًا في ارتباطه بكتابة القرآن الكريم، الأمر الذي منحه مكانة متميزة في الحضارة الإسلامية. هذا الأمر دفع فنانين من ثقافات متعددة إلى الاهتمام به وتطوير أساليبهم في ممارسته.
الملتقي لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب
ويشكل ملتقى الشارقة للخط منصة تجمع الخطاطين والفنانين من مختلف دول العالم، بهدف الاحتفاء بفنون الخط العربي. كما يهدف إلى استعراض تجاربه ومدارسه المتنوعة. علاوة على ذلك، يسعى لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب من خلال الفنون البصرية.
وتعكس مشاركة حاج نور الدين في الملتقى قدرة الفنون على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية. كما تؤكد قدرته على إيجاد مساحات مشتركة للتفاهم والتقارب الحضاري، بما يؤكد أن الخط العربي يظل أحد أبرز أشكال التعبير الفني. ويعد الخط العربي من الفنون التي تربط بين التراث والإبداع المعاصر.