نظمت كلية الطب في جامعة الشارقة، حفلاً لطلبة السنة الأولى الملتحقين بالكلية ممن اجتازوا المرحلة التأسيسية بنجاح خلال العام الأكاديمي الحالي والبالغ عددهم 231 طالباً وطالبة، تحت عنوان "المعطف الأبيض" السنوي في مجمع الكليات الطبية، وسط أجواء مليئة بالفخر والاعتزاز بانطلاق مسيرتهم الأكاديمية والإنسانية.
حضر الحفل، الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، وشهاب الحمادي نائب مدير الجامعة للشؤون المالية والإدارية، والأستاذ الدكتور محمد مرسي الشوبري القائم بعمل عميد كلية الطب، إلى جانب عدد كبير من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وعدد كبير من أولياء أمور الطلبة.
واستهلت فعاليات الحفل، بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تلته تلاوة آيات عطرة من القرآن الكريم.
وفي كلمته التوجيهية، رحّب عجمي، بالطلبة وأولياء أمورهم، مهنئاً الطلبة على اجتيازهم السنة التأسيسية بتفوق وانتقالهم إلى السنة الأولى في كلية الطب، مؤكداً أن هذه المرحلة تمثل بداية لمسيرة أكاديمية ومهنية تتطلب منهم مزيدًا من العمل والاجتهاد والالتزام.
وأشار مدير جامعة الشارقة، إلى أن التطورات المتسارعة في عصر الذكاء الاصطناعي أسهمت في رفع سقف التوقعات من طلبة الطب، موضحاً أن وفرة المعرفة وسهولة الوصول إلى المعلومات تضع على عاتق الطالب مسؤولية أكبر في الفهم والتحليل والتحقق من المعلومات والوصول إلى أعلى مستويات الدقة، وهو ما يتطلب منهم بذل جهد أكبر والاجتهاد بصورة مستمرة لمواكبة متطلبات المرحلة الجديدة.
وأكد عجمي، التزام جامعة الشارقة بتوفير بيئة تعليمية متطورة، وكادر أكاديمي متميز، ومرافق تدريبية وتجهيزات حديثة، بما يدعم الطلبة في مسيرتهم الأكاديمية ويؤهلهم وفق أعلى المعايير العلمية والمهنية، مشيراً إلى أن الجامعة تسعى إلى إعداد أطباء يمتلكون المعرفة والكفاءة والمهارات الإنسانية، وقادرين على خدمة المجتمع والإسهام في تطوير القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد مرسي الشوبري، أن طلبة اليوم هم أطباء الغد، مشيراً إلى أن الكلية ستحرص خلال رحلتهم التعليمية على رفدهم بالمعارف والمهارات السريرية المتقدمة ليكونوا أطباء مبدعين وإنسانيين في المقام الأول، وحث الطلبة على بذل أقصى درجات الاجتهاد، والالتزام بحضور المحاضرات النظرية والتدريبات العملية، والاستفادة القصوى من منظومة الإرشاد الأكاديمي، مؤكداً في الوقت ذاته، على أهمية المشاركة الفاعلة في الأنشطة الطلابية اللاصفية لما لها من أثر بارز في صقل شخصياتهم وبناء مهارات العمل الجماعي.
وأضاف قائلاً: إننا اليوم لا نحتفل بمجرد ارتداء معطف أبيض، وإنما نحتفل ببداية مرحلة جديدة، فمنذ هذه اللحظة سيكون هذا المعطف رمزاً للعلم والأمانة والرحمة والمسؤولية، ومهما بلغت التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من تطور هائل، سيظل هناك جوهر لا يمكن استبداله: رحمة الطبيب، وضميره، وقدرته على الاستماع لمريضه واحترام كرامته.
وشهدت المراسم، كلمة للطالبة جميلة عبد الله، عبرت فيها عن فخر واعتزاز زملائها بهذه المرحلة الأكاديمية وطموحهم للإسهام في تعزيز المنظومة الصحية للدولة، قائلة: المعطف الأبيض الذي نرتديه اليوم هو تذكير لنا بأن رحلتنا في خدمة الإنسان قد بدأت للتو، كما إنه ميثاق وتعهد بأن نمضي في هذا المسار الطبي والمهني بتواضع ونزاهة وفضول دائم للمعرفة، وأضافت نحن فخورون بأن نتلقى تعليمنا في وطن يقدر العلم ويستثمر في طموحات شبابه، ونعاهد أساتذتنا وأسرنا أن نرتدي هذا المعطف بفخر ومسؤولية، مدركين عظَم الأمانة التي ستوضع بين أيدينا غداً.
واختتمت فعاليات الحفل، بمشاركة أعضاء الهيئة التدريسية طلبتهم في ارتداء "المعطف الأبيض"، في تقليد رمزي يجسد انطلاقتهم الرسمية نحو ممارسة مهنة الطب، تلا ذلك ترديد الطلبة للقسم الطبي، متعهدين بأداء رسالتهم بأعلى درجات الأمانة والمسؤولية الأخلاقية، وتخللت الاحتفال مجموعة من الفقرات التفاعلية الهادفة لتعريف الطلبة بإرشادات الجامعة وتعزيز الروابط المجتمعية بينهم.
October 08, 2026 / 12:02 PM