نظمت كلية الدراسات العليا بجامعة الشارقة، بحضور سعادة الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي مدير الجامعة، ونواب المدير وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية، الملتقى التعريفي والإرشادي السنوي لطلبة الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه والدبلوم. وجرى خلال الملتقى استعراض الإمكانات الأكاديمية والبحثية المتقدمة التي توفرها الجامعة لطلبة الدراسات العليا، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بمسيرة البحث العلمي وتسهيل مهام الباحثين المستجدين.
100 برنامج دراسات عليا تلبي تطلعات الباحثين وسوق العمل
افتتح الأستاذ الدكتور عصام الدين عجمي، الملتقى بكلمة نقل من خلالها تحيات سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، وتأكيده أن طلبة الدراسات العليا يمثلون مستقبل الوطن وأداته الأهم في صناعة التنمية المستدامة. ورحب مدير الجامعة بالطلبة الجدد والمستمرين، مؤكدًا أن مرحلة الدراسات العليا تحتل مكانة محورية في حياة الأفراد والمجتمعات على حد سواء، باعتبارها مسيرة بحثية ومهنية تسهم في إنتاج المعرفة وتقديم حلول مبتكرة لتحديات المجتمعات والمؤسسات. وأشار إلى أن رسالة الجامعة تقوم على بناء جيل من العلماء والباحثين القادرين على خدمة أوطانهم وأممهم. وكشف عجمي عن التوسع النوعي الذي شهدته الجامعة في طرح البرامج الأكاديمية المعتمدة، حيث بلغ عدد برامج الدراسات العليا هذا العام نحو 100 برنامج تغطي معظم التخصصاتِ العلميةِ والإنسانيةِ، بما يلبي تطلعات الباحثين ويستجيب لاحتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي.
كما وجه سعادة المدير نصائح للطلبة، دعاهم فيها إلى الالتزام بروح البحث العلمي الرصين القائم على الدقة والنزاهة والموضوعية، والاستفادة من الإمكانات البحثية المتاحة في الجامعة، وربط بحوثهم باحتياجات مجتمعاتهم الفعلية بما يضمن تقديم حلول واقعية. وخصص جزءا من كلمته للطلبة المستمرين، مؤكدا حرص الجامعة على الاستماع إلى مقترحاتهم وما يواجهونه من تحديات، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتطوير مسارات الدراسات العليا مستقبلا.
منظومة البحث العلمي والنشر الدولي.
من جانبه، قدم الأستاذ الدكتور معمر بالطيب، نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، مجموعة من النصائح القيمة التي تساعد الطلبة والباحثين على إنجاز رسائلهم وأطروحاتهم العلمية في المواعيد المقررة. ومنها كيفية التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واستعرض قواعد وأساليب النشر العلمي في الدوريات والمجلات العالمية المرموقة. كما شدد على أهمية مشاركة باحثي الدراسات العليا ضمن المجموعات والفرق البحثية التي تعمل تحت مظلة المعاهد البحثية المتخصصة بالجامعة في مجالات الطب والهندسة والعلوم الإنسانية، والتي تضم مراكز وفرقاً بحثية متعددة التخصصات.
بيئة أكاديمية ومكتبية محفزة للابتكار
بدوره، أشاد الأستاذ الدكتور رأفت العوضي، عميد كلية الدراسات العليا، بأهمية هذا اللقاء السنوي الذي يمثل منصة تفاعلية تجمع الباحث والمشرف الأكاديمي وإدارة الجامعة لمناقشة الموضوعات المشتركة. وأكد التزام الجامعة بإعداد طلبة الدراسات العليا وفق أعلى معايير التميز التي تتواكب مع متطلبات أسواق العمل. واستعرض الأرقام والإحصائيات التي تجسد التطور الذي حققته الجامعة في قطاع البحث العلمي والدراسات العليا خلال السنوات الماضية.
وأوضح عميد الكلية في كلمته الأدوار المتوقعة من شباب الباحثين خلال دراستهم العليا، ومنها أن يكونوا أعضاء فاعلين في القاعات الدراسية من خلال المشاركة في النقاشات العلمية، وطرح الأسئلة البحثية والنقدية، والمشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات البحثية التي تنظمها الكلية والجامعة، وتكوين شبكة علاقات، واتصالات مهنية، وأكاديمية واسعة.
كما سلط عميد الكلية الضوء على الهيكل الإداري المختص بشؤون الدراسات العليا وآليات التواصل مع المشرفين الأكاديميين للتغلب على التحديات التي قد تواجههم. وأشار إلى ما تضمه مكتبات الجامعة من أحدث الكتب والمراجع واشتراكها في أكبر قواعد البيانات العالمية، مما يوفر بيئة مناسبة لطلبة الدراسات العليا للإبداع والابتكار والبحث العلمي.
جلسة حوارية وتفاعل مباشر
واختُتم الملتقى الإرشادي بجلسة حوارية تفاعلية أتاحت للطلبة والباحثين تقديم أفكارهم ومقترحاتهم، حيث تمت مناقشة التحديات الأكاديمية والبحثية واستعراض الحلول والخدمات الداعمة التي تقدمها الكليات وإدارات الجامعة المختلفة لتذليل تلك العقبات وضمان رحلة بحثية ناجحة ومثمرة.
September 22, 2026 / 1:47 PM