كشفت الإحصائيات التشغيلية لهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، أن إجمالي عدد المستفيدين من خدمات النقل المقدمة خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 25.7 مليون مستفيد، منهم 19.36 مليون راكب استخدموا مركبات الأجرة، و3.21 مليون راكب للحافلات العامة داخل مدينة الشارقة، و3.16 مليون راكب عبر خطوط النقل بين المدن، إضافة إلى 36.6 ألف راكب لخدمات النقل البحري، بما يعكس تنوع خدمات النقل التي توفرها الهيئة لتلبية احتياجات التنقل في مختلف مناطق الإمارة.
ويأتي هذا الأداء في إطار استراتيجية الهيئة الرامية إلى بناء منظومة نقل ذكية ومستدامة، تواكب النمو العمراني والسكاني في الإمارة، وتعزز جودة الحياة من خلال توفير وسائل تنقل آمنة وموثوقة وسهلة الوصول، وتواصل الهيئة تطوير خدماتها عبر تحديث الأساطيل، والتوسع في الحلول الرقمية، بالإضافة إلى رفع كفاءة التشغيل، ودعم التحول نحو وسائل النقل الصديقة للبيئة، بما ينسجم مع توجهات حكومة الشارقة نحو الاستدامة والابتكار، وجعل النقل العام خياراً أكثر جاذبية لمختلف فئات المجتمع.
وأكد سعادة المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، أن ما تحقق خلال النصف الأول من العام يعكس استمرار الهيئة في تنفيذ رؤيتها الهادفة إلى توفير منظومة نقل متكاملة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الترابط المجتمعي، مشيراً إلى أن تطوير خدمات النقل يمتد إلى تقديم تجربة تنقل ذكية وآمنة ومستدامة تضع الإنسان في صميم عملية التطوير.
وقال رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة: "يتزامن ما نحققه من تطوير في منظومة المواصلات مع مستهدفات عام الأسرة 2026، الذي يضع الإنسان في صميم التنمية، فكل رحلة أكثر أماناً، وكل خدمة أكثر سهولة، وكل خيار تنقل أكثر كفاءة، ينعكس بشكل مباشر على راحة الأسر واستقرارها وجودة حياتها، ومن هذا المنطلق تواصل الهيئة تطوير خدماتها ومشاريعها بما يضمن توفير منظومة تنقل ذكية ومستدامة تلبي احتياجات الحاضر وتواكب تطلعات المستقبل".
تنقل حيوي بمركبات الأجرة
وأوضح العثمني، أن قطاع امتياز مركبات الأجرة واصل تحقيق معدلات تشغيل مرتفعة، إذ نفذ الأسطول 12 مليوناً و907 آلاف و577 رحلة، استفاد منها 19 مليوناً و361 ألفاً 365 راكباً، من خلال 4,439 مركبة قادها 5,686 سائقاً، فيما بلغ عدد رحلات المطار 403 آلاف و429 رحلة، الأمر الذي يعكس الدور الحيوي لمركبات الأجرة في دعم حركة التنقل اليومية وربط الإمارة بالمنافذ الحيوية.
وأشار رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، إلى أن الهيئة تواصل تعزيز الاستدامة في قطاع الأجرة من خلال التوسع في المركبات الصديقة للبيئة، إذ يضم الأسطول حالياً 3,366 مركبة صديقة للبيئة، بما ينسجم مع توجهات الهيئة نحو خفض الانبعاثات الكربونية بالاعتماد على وسائل نقل خضراء صديقة للبيئة، ضمن خططها طويلة المدى للتحول إلى النقل المستدام.
حافلات نوعية تعزز خدمات النقل
وذكر العثمني، إن خدمات النقل بالحافلات لاقت نمواً ملحوظاً خلال الفترة نفسها، إذ نقلت المواصلات العامة داخل مدينة الشارقة 3 ملايين و214 ألفاً و322 راكباً عبر 13 خطاً تخدم 527 نقطة توقف بواسطة 110 حافلات، بمتوسط يومي بلغ 17 ألفاً 772 راكباً.
أما «حافلات تحت الطلب» الخدمة النوعية التي أطلقتها الهيئة لتغطي مناطق المدينة الجامعية، والجرينة، والنوف، إضافةً إلى مويلح التجارية والجادة، فبلغ إجمالي عدد المستفيدين منها 2,851 راكباً، فيما بلغ عدد المستفيدين من بطاقة ساير الذكية 9,002 مستفيداً، في دلالة على توسع استخدام الخدمات الرقمية في قطاع النقل.
نقل مستدام يعزز الربط بين المدن
ولفت رئيس هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، إلى أن الهيئة واصلت تطوير خدمات النقل بين المدن، بتسيير 167 حافلة من خلال 16 خطاً تربط الشارقة بعدد من مدن الدولة، مبيناً أن إجمالي عدد الركاب خلال النصف الأول من العام بلغ 3 ملايين و161 ألفاً و951 راكباً، بمتوسط يومي بلغ 17 ألفاً و487 راكباً، فيما سجل خط الشارقة – أبوظبي (117)، أعلى معدل استخدام بين جميع الخطوط، تأكيداً لأهميته في ربط الإمارتين وتلبية الطلب المتزايد على التنقل بينهما.
وأكد العثمني، أن التوسع في منظومة النقل المستدام يشكل أحد أبرز أولويات الهيئة، إذ ارتفع عدد الحافلات الكهربائية إلى 20 حافلة، نقلت خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 356 ألفاً و942 راكباً، بمتوسط يومي بلغ 1,983 راكباً، في خطوة تعزز الاعتماد على وسائل نقل منخفضة الانبعاثات، وتسهم في تحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية في الإمارة.
استمرارية تشغيلية تدعم كفاءة النقل البحري
من جانبه، أكد سعادة عبد العزيز الجروان، مدير الهيئة لشؤون المواصلات، أن خدمات النقل البحري حافظت واصلت تشغيلها بكفاءة لتوفير خيار تنقل إضافي داخل الإمارة، إذ نقلت العبرة البحرية 36 ألفاً و631 راكباً عبر 1,378 رحلة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مع مواءمة عدد الرحلات لحجم الطلب الموسمي بما يضمن كفاءة التشغيل والاستفادة المثلى من الموارد.
وبين مدير الهيئة لشؤون المواصلات، أن الهيئة تتابع بصورة مستمرة مؤشرات الأداء الخاصة بالنقل البحري، بما يسهم في تطوير الخدمة ورفع جاهزيتها، وتعزيز دورها كأحد مكونات منظومة النقل المتكاملة التي توفر خيارات متنوعة وآمنة للتنقل داخل الإمارة.
أنظمة ذكية تواكب التحول الرقمي في الشارقة
وأشار الجروان إلى أن الهيئة واصلت الاستثمار في التحول الرقمي وتطوير قنوات تقديم الخدمات، إذ سجلت أنظمة النقل الذكية 875 ألفاً و981 عملية استخدام خلال النصف الأول من العام الجاري، واستحوذ تطبيق «يانغو» على 452 ألفاً و637 رحلة بنسبة 51.67% من إجمالي الاستخدامات، فيما سجل تطبيق «أوبر» 375 ألفاً و192 رحلة بنسبة 42.83%.
وأكد مدير الهيئة لشؤون المواصلات، أن هذه المؤشرات تعكس تنامي ثقة المتعاملين بالخدمات الرقمية التي توفرها الهيئة، إلى جانب نجاحها في تبسيط إجراءات الحصول على خدمات النقل، وتوسيع نطاق القنوات الذكية بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده إمارة الشارقة.
تدريب وتأهيل سائقي مركبات الأجرة
وعلى صعيد تطوير الكفاءات البشرية، أوضح مدير الهيئة لشؤون المواصلات أن الهيئة نفذت خلال النصف الأول من العام دورتين تدريبيتين تأسيسيتين لتأهيل سائقي مركبات الأجرة، استفاد منهما 229 سائقاً، ضمن برامج تدريبية متخصصة ركزت على رفع كفاءة السائقين وتعزيز جودة الخدمة والارتقاء بتجربة المتعاملين.
ولفت إلى أن الهيئة تولي التدريب والتأهيل اهتماماً كبيراً باعتبارهما من الركائز الأساسية للارتقاء بمنظومة النقل، من خلال إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات احترافية وفق أفضل الممارسات، بما يعزز مستويات السلامة وجودة الخدمة ورضا المتعاملين.
August 17, 2026 / 12:37 PM