أنت تتصفح النسخة النصية — بدون صور أو سكربتات
Emaratunaالشارقة · تغيير

"رُوّاد" الشارقة تستعرض جهودها في دعم وتمكين رائدات الأعمال

المصدر: الشارقة 24

تحتفي مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "روّاد"، التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، بيوم المرأة الإماراتية الذي تقام احتفالاته هذا العام تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، وتمتد فعالياته من 28 أغسطس وحتى 28 سبتمبر 2026، مؤكدةً اعتزازها بالإنجازات التي حققتها ابنة الإمارات، وما وصلت إليه من حضور فاعل ومؤثر في مختلف المجالات، ولا سيما قطاع ريادة الأعمال، الذي أصبحت فيه شريكة أساسية في بناء الاقتصاد وصناعة الفرص وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع مستدامة.

وتأتي هذه المناسبة الوطنية لتجدد التأكيد على المكانة التي تحظى بها المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية، في ظل منظومة وطنية متكاملة جعلت من تمكينها والاستثمار في قدراتها وكفاءاتها نهجًا راسخًا، وأتاحت لها فرصًا واسعة للمشاركة في مختلف القطاعات، وصولًا إلى تأسيس وإدارة المشاريع الخاصة والمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني.

وأكد سعادة حمد علي عبدالله المحمود، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن يوم المرأة الإماراتية يمثل مناسبة وطنية للاحتفاء بمسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز، وبما حققته ابنة الإمارات من حضور نوعي ومؤثر في مختلف ميادين العمل والتنمية، مشيرًا إلى أن ما وصلت إليه المرأة الإماراتية اليوم هو ثمرة رؤية وطنية راسخة آمنت بقدراتها، ووفرت لها البيئة الداعمة للتعلم والعمل والإبداع والقيادة.

وقال إن المرأة الإماراتية أثبتت على مدى العقود الماضية أنها شريك أصيل في مسيرة التنمية، وأن إنجازاتها في مجالات العمل الحكومي والقطاع الخاص وريادة الأعمال والمجتمع والأسرة، تؤكد قدرتها على الجمع بين الطموح والمسؤولية، وتحويل ما تمتلكه من معرفة ومهارات وإمكانات إلى قيمة مضافة تعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الوطني.

وأشاد المحمود بالدور الرائد الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في دعم المرأة الإماراتية وتمكينها وتعزيز حضورها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن جهود سموها أسهمت في ترسيخ نموذج إماراتي متكامل جعل من تمكين المرأة مسارًا مستدامًا من مسارات التنمية الوطنية.

وأشار إلى أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لمسيرة المرأة الإماراتية يعكس إيمان القيادة الرشيدة بدورها كشريك أساسي في بناء الوطن وصناعة مستقبله، لافتًا إلى ما أكده سموه في مناسبات عدة من تقدير لعطاء المرأة الإماراتية وإسهاماتها في الأسرة والمجتمع ومسيرة التنمية.

كما ثمّن المحمود دعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لمسيرة التنمية في الإمارة، واهتمام سموه بالإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها، إلى جانب الدور الذي تضطلع به سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في دعم المرأة والأسرة والمجتمع، وتعزيز حضور المرأة الإماراتية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمجتمعية.

وأضاف أن المستقبل يُصنع بسواعد أبناء وبنات الإمارات معًا، وأن المرأة الإماراتية تؤدي أدوارًا متكاملة إلى جانب شقيقها الرجل في الأسرة والعمل الحكومي والقطاع الخاص، فضلًا عن دورها المتنامي في قطاع ريادة الأعمال، من خلال مشاريع تؤسسها وتديرها باقتدار واحتراف وإبداع، مؤكدًا أن رائدات الأعمال يمثلن نموذجًا حيًا لقدرة المرأة الإماراتية على تحويل الأفكار والطموحات إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية.

من جانبها، أكدت السيدة فاطمة حسن آل علي، مدير مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية "روّاد" بالتكليف، أن المؤسسة تولي منذ تأسيسها اهتمامًا كبيرًا بدعم وتمكين المرأة الإماراتية في قطاع ريادة الأعمال بإمارة الشارقة، وتحرص على توفير مختلف التسهيلات والمزايا والخدمات التي تساعدها على دخول قطاع العمل الحر، وتطوير مشاريعها والارتقاء بها نحو النمو والاستدامة.

وقالت إن "روّاد" تفخر وتعتز بالجيل الناشئ والواعد من بنات الإمارات في قطاع ريادة الأعمال، وما يقدمنه من أفكار ومشاريع مبتكرة في مجالات اقتصادية متنوعة، مشيرة إلى أن المؤسسة تعمل على توفير بيئة متكاملة تساعد رائدات الأعمال على اكتساب المهارات والخبرات، والاستفادة من البرامج التدريبية والفعاليات والمبادرات التي تعزز حضور مشاريعهن في السوق وتنافسيتها.

وأوضحت أن المؤشرات الخاصة بالمؤسسة تعكس تنامي حضور المرأة في منظومة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سواءً من خلال تأسيس المشاريع أو الانضمام إلى شبكة عضوية المؤسسة، أو المشاركة في البرامج التدريبية أو الحضور في الفعاليات والمبادرات، وهو ما يعكس تنوع التجارب النسائية وقدرتها على المنافسة والابتكار.

وذكرت آل علي: تكشف بيانات "رُوّاد" أن إجمالي مشاريع رائدات الأعمال التي مولتها المؤسسة منذ عام 2005 وحتى نهاية النصف الأول من 2026 بلغ 63 مشروعًا، وبإجمالي قيمة تمويلية تجاوزت 11.5 مليون درهم، بما يعكس أحد أوجه الدعم الذي توفره "رُوّاد" للمشاريع النسائية، كما ينشط 902 مشروع مملوك من سيدات الأعمال ضمن العضويات القائمة حاليًا، فيما شهد النصف الأول من عام 2026 انضمام 88 مشروعًا تملكها رائدات أعمال إلى عضوية المؤسسة، من أصل 291 مشروعًا جديدًا، وبنسبة بلغت 30.2%.

وفي ذات السياق، أشارت إلى أن عدد المشاريع المشتركة بين الجنسين التي انضمت إلى العضوية خلال الفترة نفسها بلغ 18 مشروعًا، بما يمثل 6.2% من إجمالي المشاريع الجديدة، الأمر الذي يعكس تنوع أنماط الشراكة في قطاع ريادة الأعمال، وحضور المرأة في مختلف النماذج والمجالات الاقتصادية.

وتشير هذه الأرقام إلى أن ريادة الأعمال أصبحت إحدى المساحات التي تتيح للمرأة الإماراتية ترجمة طموحاتها وأفكارها إلى مشاريع حقيقية، والاستفادة من الفرص المتاحة في بيئة الأعمال في إمارة الشارقة.

وفي مجال التدريب وبناء القدرات، أوضحت آل علي أن الإجمالي التراكمي لرائدات الأعمال اللاتي تم تدريبهن من قبل المؤسسة حتى نهاية عام 2025 نحو 6550 رائدة أعمال.

وأما خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، فقد استفادت 312 رائدة أعمال من البرامج والورش التدريبية التي نظمتها المؤسسة، والبالغ عددها 18 برنامجًا وورشة تدريبية، بما يسهم في تعزيز المعارف والمهارات اللازمة لتأسيس المشاريع وإدارتها وتطويرها والتعامل مع متطلبات السوق.

وأضافت أن النصف الأول من العام شهد كذلك مشاركة عدد من الموظفات المواطنات في تقديم الورش والبرامج التدريبية، بما يعكس حضور الكفاءات النسائية الوطنية في نقل المعرفة والخبرات إلى رائدات الأعمال، لافتةً إلى حضور المشاريع المملوكة من رائدات الأعمال امتد إلى الفعاليات والمبادرات التي تنظمها المؤسسة، حيث بلغ عدد المشاركات 44 رائدة أعمال.

وتابعت أن هذه المشاركات توزعت إلى 30 رائدة أعمال في مهرجان "مدى 2026"، و10 رائدات أعمال في فعالية "ضي اللية 2026"، إلى جانب 4 رائدات أعمال في مبادرة "من خير روادنا"، حيث توفر هذه الفعاليات مساحة للمشاريع النسائية للتعريف بمنتجاتها وخدماتها، والتواصل المباشر مع الجمهور، وتبادل الخبرات، وبناء العلاقات التي تسهم في تطوير الأعمال وتوسيع قاعدة العملاء.

ويبرز الحضور النسائي كذلك في الهيكل الوظيفي والمؤسسي لمؤسسة "روّاد"، حيث بلغ إجمالي الموظفات بنهاية يونيو 2026 عدد 19 موظفة، منهن 4 موظفات في الفئة القيادية، و9 موظفات في الفئة الإشرافية، و6 موظفات في الفئة التنفيذية.

كما تضم لجنة تمويل المشاريع 3 موظفات، فيما تترأس موظفة مواطنة اللجنة الفنية لتمويل المشاريع، إلى جانب عضوية 3 موظفات مواطنات، بما يعكس حضور المرأة في مختلف المستويات المرتبطة بدعم المشاريع واتخاذ القرار.

وتتولى فاطمة حسن آل علي، مدير المؤسسة بالتكليف، عددًا من الأدوار والعضويات في منظومة ريادة الأعمال، من بينها عضوية مجلس الإمارات لريادة الأعمال، وعضوية لجنة تحكيم جائزة الشارقة لرواد الأعمال، وعضوية لجنة تمويل المشاريع التابعة للمؤسسة، إلى جانب رئاستها اللجنة الفنية لتمويل المشاريع.

كما حصلت أمينة محمد، مدير إدارة الاتصال والشراكات، على التكريم في جائزة الشارقة للعمل التطوعي، تقديرًا لإسهاماتها في مجال العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

وتؤكد هذه التجارب، إلى جانب مئات المشاريع الأخرى التي تقودها رائدات أعمال إماراتيات، أن حضور المرأة في قطاع ريادة الأعمال لم يعد يقتصر على المشاركة، وإنما أصبح يمتد إلى تأسيس المشاريع وقيادتها وتطويرها وصناعة فرص العمل والقيمة الاقتصادية والمجتمعية.

وتواصل "روّاد" دورها في دعم هذا التوجه من خلال برامج التدريب والتأهيل والخدمات والمزايا المقدمة لأعضاء المؤسسة، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في قدرات المرأة الإماراتية هو استثمار في مستقبل الاقتصاد والمجتمع، وأن ابنة الإمارات قادرة على مواصلة مسيرة الإنجاز إلى جانب شقيقها الرجل، في الأسرة والعمل الحكومي والقطاع الخاص وريادة الأعمال.

ومع احتفاء دولة الإمارات بيوم المرأة الإماراتية، تعكس قصص رائدات الأعمال في الشارقة نماذج ملهمة تؤكد روح الطموح والإبداع والإصرار، وتجسد واقعًا متناميًا للمرأة الإماراتية التي تقود بناء مستقبلها ووطنها، فكرةً ومشروعًا وإنجازًا.

September 27, 2026 / 3:32 PM

تطورات الحدث: مادتان

التعليقات