تواصل مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تعزيز منظومة الدعم التعليمي المقدمة لأبنائها فاقدي الأب عبر مشروع "علَّمَ بالقلم"، حيث من المتوقع أن تصل قيمة المصروفات المخصصة للدعم التعليمي خلال العام إلى نحو 8 ملايين درهم حتى نهاية 2026، ليستفيد منها قرابة 1050 طالباً وطالبة في مختلف المراحل التعليمية، في إطار جهود المؤسسة الرامية إلى تعزيز استقرارهم التعليمي، ومساندتهم في مواصلة مسيرتهم الأكاديمية، وتوفير متطلبات التعليم التي تعينهم على تحقيق تطلعاتهم المستقبلية.
ومع انطلاق العام الدراسي الجديد، تكثف المؤسسة جهودها لتلبية الاحتياجات التعليمية للأبناء المنتسبين إليها، عبر مجموعة من البرامج والخدمات التي تشمل: سداد الرسوم الدراسية والجامعية، وتوفير أجهزة التعلم الرقمي، وتقديم المنح الجامعية، وتنفيذ الدورات والبرامج الأكاديمية والتطويرية المتخصصة، إلى جانب تقديم دروس الدعم التعليمي المتمثلة في دروس التقوية والمتابعات الأكاديمية، بما يعزز استقرار الطلبة تعليمياً، ويدعم قدرتهم على مواصلة مسيرتهم بثقة.
منى السويدي: "علَّمَ بالقلم" يتجاوز تلبية الاحتياج التعليمي الآني
أكدت سعادة منى بن هده السويدي، مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: "يجسد مشروع «علَّمَ بالقلم» توجه المؤسسة نحو الاستثمار في تعليم الأبناء باعتباره أحد أهم مسارات التمكين المستدام؛ إذ لا يقتصر الدعم المقدم على تلبية الاحتياجات التعليمية المباشرة، وإنما يمتد إلى بناء قدرات الطلبة وتنمية مهاراتهم وتوسيع آفاقهم المعرفية وتهيئتهم للاستفادة من الفرص الأكاديمية والمهنية المستقبلية".
وقالت: "نحرص من خلال مشروع "علَّمَ بالقلم" على توفير منظومة متكاملة من أوجه الدعم التي تستجيب للاحتياجات التعليمية لأبنائنا، بدءاً من المساندة في استمرارية تعليمهم، مروراً بتوفير أدوات التعلم الرقمي، ووصولاً إلى البرامج التي تنمي مهاراتهم، وتؤهلهم للمراحل الأكاديمية والمهنية المقبلة، انطلاقاً من إيماننا بأن التعليم أحد أهم مسارات التمكين وبناء المستقبل".
وثمّنت السويدي الدعم المقدم من مؤسسة خليفة الإنسانية وبيت الشارقة الخيري، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، إلى جانب وتعاون الجامعة الأميركية بالشارقة في تقديم الدورات الأكاديمية للأبناء، مؤكدةً أن مثل هذه المبادرات تجسد قيمة الشراكة والتكامل بين مؤسسات المجتمع في دعم تعليم الأبناء وصناعة أثر مستدام في حياتهم.
وأضافت: "أن مساهمة الجهات الداعمة تمنح المشروع قدرة أكبر على توسيع أثره والاستجابة لاحتياجات أبنائنا التعليمية، ونثمن كل شراكة تتحول من خلالها المساهمة المجتمعية إلى فرصة للتعلم، وأداة للمعرفة، ومسار يساعد أبناءنا على تحقيق طموحاتهم بثقة وتميز".
وأردفت: "لا يقتصر المشروع على تقديم مساعدة تعليمية آنية، بل ينطلق من رؤية أشمل تجعل من التعليم مساراً للتمكين؛ يبدأ بتذليل التحديات التي قد تعيق الطالب عن مواصلة دراسته، ويمتد إلى توفير الأدوات والمعارف والمهارات التي تساعده على بناء مستقبله الأكاديمي".
ما يقارب 6.5 ملايين درهم لدعم المسار الدراسي
يمثل سداد الرسوم الدراسية والجامعية أحد المسارات الرئيسة في مشروع "علَّمَ بالقلم"، فبلغ حجم الدعم التعليمي الفعلي المقدم حتى الآن نحو 6.5 ملايين درهم، استفاد منه 722 طالباً وطالبة، حيث تعمل المؤسسة على مساندة الطلبة وأسرهم في مواجهة التحديات المالية التي قد تؤثر في استمرارية تعليمهم، بما في ذلك دعم الطلبة المتأخرين في سداد الرسوم أو المتوقفين عن الدراسة بسبب ظروفهم المادية.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاهتمام الذي توليه المؤسسة لاستدامة المسيرة التعليمية لأبنائها، بما يضمن ألا تشكل التحديات المادية عائقاً أمام استمرارهم في التعليم، ويدعم تحقيق تطلعاتهم الأكاديمية.
دعم بيت الشارقة الخيري
وفي صورة أخرى من صور تكامل الجهود المجتمعية لدعم تعليم الأبناء، قدم بيت الشارقة الخيري دعماً مالياً بقيمة 100 ألف درهم لصالح مشروع "علَّمَ بالقلم"، للمساهمة في دعم المسيرة التعليمية للطلبة فاقدي الأب المنتسبين إلى المؤسسة.
ويعزز هذا الدعم قدرة المشروع على الاستجابة للاحتياجات الأكاديمية للأبناء وتوفير البرامج والخدمات التي تسهم في استقرارهم الدراسي وتنمية قدراتهم، كما يجسد أهمية الشراكات المجتمعية في توسيع نطاق الأثر التعليمي واستدامته.
سلطان الخيال: تكامل الجهود لمساندة الطلبة
وأكد سعادة سلطان محمد الخيال، أمين عام مؤسسة بيت الشارقة الخيري: "تأتي المساهمة في مشروع «علم بالقلم» والذي تنفذه مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي انطلاقاً من اهتمام مؤسسة بيت الشارقة الخيري بدعم التعليم ومساندة الطلبة، وخصوصا من فئة الأيتام، وإيماناً بأهمية توفير الظروف المناسبة لهم لمواصلة دراستهم، ويسعدنا أن نكون جزءاً من هذا المشروع، وأن نسهم من خلال هذا الدعم في تلبية جانب من احتياجات الطلبة التعليمية".
وأضاف: "نقدر جهود مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في رعاية الأبناء ومتابعة احتياجاتهم، ونأمل أن يسهم هذا الدعم في مساعدتهم على مواصلة تعليمهم وتحقيق أهدافهم الدراسية، ويأتي دعم بيت الشارقة الخيري لمشروع «علم بالقلم» في إطار التعاون بين الجهات والمؤسسات المجتمعية، وتكامل الجهود الرامية إلى دعم الطلبة الأيتام ومساندتهم خلال مراحلهم التعليمية".
500 جهاز من "خليفة الإنسانية"... التقنية في خدمة التعليم
وفي مسار موازٍ للدعم المالي، يولي مشروع "علَّمَ بالقلم" اهتماماً بالتمكين الرقمي للطلبة، باعتبار التقنية جزءاً أساسياً من منظومة التعليم الحديثة، وأداة للوصول إلى المعرفة والمصادر والمنصات التعليمية.
وفي هذا الإطار، تسلمت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي دعماً مقدماً من مؤسسة خليفة الإنسانية تمثل في 500 جهاز حاسب آلي محمول، ضمن برنامج توفير أجهزة التعلم الرقمي التابع للمشروع، بهدف تزويد الأبناء بالأدوات التقنية اللازمة للتعلم.
الشارقة للتعليم الخاص تدعم مسيرة التعلم بـ 20جهاز رقمي
كما عززت هيئة الشارقة للتعليم الخاص جهود مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في دعم المسيرة التعليمية لأبنائها الطلبة المنتسبين، من خلال تقديم 20 جهاز حاسب آلي دعماً لمشروع "علَّمَ بالقلم"، بما يسهم في توفير الأدوات التقنية اللازمة للطلبة ومساندتهم في مسيرتهم الأكاديمية.
ويأتي هذا الدعم في إطار التعاون المجتمعي الهادف إلى تعزيز فرص الطلبة في الاستفادة من التقنيات الحديثة، وتيسير وصولهم إلى المصادر والمنصات التعليمية الرقمية، بما يواكب متطلبات العملية التعليمية ويسهم في تنمية مهاراتهم الرقمية والمعرفية.
علي الحوسني: دعم التعليم الرقمي يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة
أكد سعادة علي الحوسني، مدير عام هيئة الشارقة للتعليم الخاص، أن دعم الهيئة لمشروع "علَّمَ بالقلم" يأتي تأكيداً لالتزامها بتعزيز الشراكات المجتمعية، والإسهام في توفير بيئة تعليمية تواكب التطورات التقنية وتلبي احتياجات الطلبة.
وقال: "نحرص في هيئة الشارقة للتعليم الخاص على مساندة المشاريع التي تسهم في إتاحة فرص تعليمية نوعية، ونرى في «علَّمَ بالقلم» نموذجاً للشراكة الفاعلة التي تضع مصلحة الطلبة في مقدمة أولوياتها، وتوفر لهم مقومات تساعدهم على مواصلة تعليمهم وتحقيق طموحاتهم»".
وأضاف: "تمثلت مساهمة الهيئة في توفير 20 جهاز حاسب لوحي، بما يتيح للمستفيدين الوصول إلى المحتوى الرقمي والمصادر التعليمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير تجربتهم التعليمية، واكتساب المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل".
وتابع: "نقدّر جهود مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في رعاية الأبناء ومساندتهم، ونؤكد أهمية تكامل أدوار المؤسسات المعنية بما يسهم في تهيئة فرص أفضل أمامهم، وتنمية قدراتهم، وتعزيز جاهزيتهم لمراحلهم التعليمية والمستقبلية".
دورات أكاديمية تهيئ الأبناء للمستقبل
يمتد مشروع "علَّمَ بالقلم" من دعم استمرارية التعليم إلى الاستثمار في مهارات الأبناء وتأهيلهم للمستقبل الأكاديمي والمهني؛ إذ نفذت المؤسسة بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة دورات أكاديمية وتدريبية استفاد منها أكثر من 100 ابن وابنة من فرعي الشارقة والمنطقة الشرقية، وقدمها طلبة متطوعون من الجامعة، وشملت التأهيل لاختبار "الآيلتس"، والبرمجة الإلكترونية، إلى جانب دورة في الذكاء الاصطناعي، ودورة أخرى في تعلم اللغات، بما يسهم في تطوير المهارات اللغوية والتقنية للأبناء، وتعزيز جاهزيتهم للتعليم الجامعي ومتطلبات المستقبل.
الجامعة الأميركية في الشارقة: المعرفة أداة للتمكين وخدمة المجتمع
صرحت الأستاذة شيماء بنت طليعة، نائب مدير الجامعة لشؤون تجربة الطلبة: "في إطار التزام الجامعة الأميركية في الشارقة بتعزيز دور طلبتها في خدمة المجتمع، يواصل قسم خدمة المجتمع تنفيذ مبادرة "التمكين من خلال التعليم (Empowering Through Education)"، التي تهدف إلى توظيف المعارف والخبرات الأكاديمية التي يمتلكها طلبة الجامعة لدعم أفراد المجتمع وتمكين الفئات المستفيدة من خلال التعليم ونقل المعرفة.
وتابعت: "تأتي المبادرة ضمن التعاون المستمر والممتد لسنوات بين الجامعة الأميركية في الشارقة ومؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، حيث يشارك طلبة الجامعة المتطوعين سنوياً في تقديم مجموعة من البرامج التعليمية والتدريبية التي تلبي احتياجات الطلبة المستفيدين من المؤسسة، وتسهم في تطوير مهاراتهم الأكاديمية والتقنية.
تمكينٌ يبدأ بدعم التعليم
وبين رسوم دراسية تضمن الاستمرار، وجهاز يفتح نافذة على المعرفة، وبرنامج تدريبي يبني مهارة، وشراكة مجتمعية توسع دائرة الأثر، يمضي "علَّمَ بالقلم" في تحويل الدعم التعليمي إلى أدوات للتمكين ترافق الأبناء في مسيرتهم، وتمنحهم فرصاً أوسع ليكتبوا بالعلم فصول مستقبلهم القادم.
October 13, 2026 / 8:52 AM