فعَّلت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي تطبيق منهجية تحليل وتصنيف الأسر المستفيدة (ABC)، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز كفاءة توزيع الموارد وتحقيق أعلى مستويات العدالة الاجتماعية والاستدامة في تقديم الخدمات للأسر المنتسبة للمؤسسة.
ويأتي تطبيق المنهجية ضمن توجه المؤسسة نحو توظيف الأدوات التحليلية الحديثة والاعتماد على البيانات في اتخاذ القرار، بما يضمن توجيه الدعم وفق مستويات الحاجة الفعلية للأسر، وتطوير التدخلات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية بما يتناسب مع احتياجات كل فئة من المستفيدين.
وقالت منى بن هدة السويدي، مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: "يمثل تطبيق منهجية (ABC) خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز كفاءة العمل المؤسسي وتطوير منظومة الدعم الاجتماعي القائمة على الاحتياج الفعلي، حيث تتيح لنا المنهجية فهماً أعمق لواقع الأسر المنتسبة، وتساعدنا على توجيه الموارد والخدمات بصورة أكثر عدالة وشفافية، بما يحقق أثراً مستداماً في حياة الأبناء الفاقدين الأب وأسرهم.
وتابعت منى السويدي: إن اعتماد التحليل القائم على البيانات يعزز من قدرتنا على التخطيط المستقبلي واتخاذ القرارات المبنية على مؤشرات دقيقة، كما يسهم في رفع كفاءة استثمار الموارد وتطوير برامج متخصصة تلبي احتياجات كل فئة من المستفيدين، انسجاماً مع رؤية المؤسسة في تمكين الأبناء والأسر وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة لهم.
وأكدت قائلة السويدي: أظهرت نتائج التطبيق مؤشرات إيجابية في تحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجاً، ودعم القرارات المبنية على البيانات، ورفع كفاءة توزيع الموارد، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة، ويواكب أفضل الممارسات المؤسسية في العمل الاجتماعي.
وقالت مدير عام مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي: "اعتمدت المؤسسة في تطبيق التحليل على مجموعة متكاملة من المؤشرات والمعايير التي تقيس الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية للأسر، شملت مستوى الدخل، والحالة الوظيفية، والوضع السكني، والحالة الصحية، والمستوى التعليمي، وحالة الفقد، وغيرها من المعايير الاجتماعية، مما أسهم في بناء نموذج تصنيفي يحدد أولويات التدخل، ويعزز فعالية البرامج والخدمات المقدمة".
وأشارت بن هده: "شمل التحليل دراسة أوضاع 1,176 أسرة منتسبة للمؤسسة، حيث أظهرت النتائج تصنيف الأسر إلى ثلاث فئات رئيسية؛ إذ ضمت الفئة (A) الأكثر احتياجاً 743 أسرة بنسبة 63.2% من إجمالي الأسر، فيما ضمت الفئة (B) ذات الاحتياج المتوسط 426 أسرة بنسبة 36.2%، بينما شملت الفئة (C) الأقل احتياجاً 7 أسر فقط بنسبة 0.6%، كما أظهرت النتائج أن الفئة (A) تستحوذ على النسبة الأكبر من الاحتياج المالي بإجمالي تكلفة تقديرية بلغت 120 مليون درهم، تلتها الفئة (B) بإجمالي 90 مليون درهم، فيما بلغت تكلفة الفئة (C) نحو 83 ألف درهم، الأمر الذي يوفر للمؤسسة رؤية أكثر دقة لتوجيه الموارد وفق الأولويات الفعلية وتحقيق أعلى أثر اجتماعي ممكن".
وأكدت منى السويدي: يأتي تطبيق منهجية (ABC) ضمن جهود المؤسسة في تعزيز التحول المؤسسي القائم على البيانات، وتطوير منظومة متكاملة لتقييم الاحتياجات وتوجيه الموارد بكفاءة وفاعلية، وتسعى المؤسسة من خلال هذه المنهجية إلى تحقيق أعلى مستويات الأثر الاجتماعي، وضمان استدامة الخدمات المقدمة للأبناء وأسرهم، بما يدعم مسيرتهم نحو الاستقرار والاعتماد على الذات، ويجسد رؤيتها في الانتقال من الرعاية إلى التمكين وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة".
وتواصل المؤسسة تطوير أدوات القياس والتحليل والتخطيط الاستراتيجي، بما يدعم رسالتها في تمكين الأبناء فاقدي الأب وأسرهم، وتحويل الدعم إلى أثر تنموي مستدام يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وجودة حياة للمستفيدين، ويعزز من قدرتهم على الاعتماد على الذات والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
September 30, 2026 / 1:46 PM